سمير سعيد - إخوان أون لاين

بدأ أمس الأحد 26 من مارس جنود جيش الاحتلال الصهيوني في التصويت في بعض المواقع على مرشحيهم في الانتخاباتِ العامة الصهيونية التي تبدأ غدًا الثلاثاء 28 من مارس 2006م؛ حيث سيكونون مكلفين في يومِ الانتخابات بعددٍ من المهامِ الأمنية والعسكرية.

 

وتتنافس على مقاعد الكنيست الصهيوني 30 كتلةً انتخابيةً من بينها أربعة عربية اثنتان مختلطتان ما بين يهود وفلسطينيين.

 

وتدخل الانتخابات هذا العام مجموعة من الأحزاب الجديدة بجانب الأحزاب القديمة- مثل الليكود والعمل- من بينها حزب كاديما الذي أسسه رئيس الوزراء المريض أرييل شارون قبل أيام من مرضه، وأحزاب أخرى مثل "علايه يروق"- أو (الورقة الخضراء) بالعبرية- ويُطلق عليه أيضًا حزب "الحشاشين" وهو حزب يدعو إلى إباحة ونشر المخدرات بين الشباب خاصةً الماريجوانا.

 

وتعد هذه المرة الثانية التي يدخل فيها هذا الحزب الانتخابات إلا أنه في انتخابات 2003م لم يحصل على أي مقاعد وهناك أيضًا "حزب مكافحة البنوك، ويقوم برنامج هذا الحزب على اتهام البنوك بأنها تبدد أموال المواطنين وتسرقها بالتواطؤ مع وزارةِ المالية؛ ولذلك فإن مهمة الحزب بعد الوصول إلى الكنيست هي سن تشريعات تحمي الصهاينة من هذه البنوك، وكانت بدايات هذا الحزب قبل عشر سنوات اسم "حزب (الاستيطان)"؛ وذلك من أجل حماية المغتصبات اليهودية وعلاج مشكلاتها.

 

أيضًا تمَّ مؤخرًا تشكيل حزب جديد لخوض الانتخابات الصهيونية يحمل اسم "جيل"، وبرنامجه الانتخابي يتمحور حول موضوعٍ اجتماعي واحد وهو العناية بقضايا المسنين وتوفير حياة كريمة لهم، من خلال محاربة البيروقراطية في تقديم الرعاية لهؤلاء المسنين، وزعيم هذا الحزب هو الإرهابي الصهيوني القديم رافائيل إيتان- 80 عامًا- الذي عمل في جهاز الأمن الداخلي الصهيوني "الشين بيت"، وقد أعد إيتان قائمة من 16 عضوًا قدَّمها إلى لجنة الانتخابات المركزية في الكيان الصهيوني.

 

وكان هذا الحزب قد تشكَّل في العام 1996م، ولكنه كان يعمل ضمن قائمة حزب العمل، إلا أنه وبعد حصوله على مقاعد في المجلس البلدي لتل أبيب قرر خوض الانتخابات مستقلاً خاصةً أنَّ عددَ المسنين في الكيانِ الصهيوني في تزايد، وأن واحدًا من أربعة مسنين لا يستطيع تأمين عيش كريم له، ولذلك كان لا بدَّ من تشكيل حزب باسم هؤلاء المسنين لينقل معاناتهم إلى البرلمان الصهيوني بصورةٍ مباشرة، وليس عبر وسطاء.

 

 

من جهةٍ أخرى، قالت إخبارية (الجزيرة) الفضائية إنَّ آخرَ استطلاع للرأي أعلنت نتائجه مساء أمس الأحد أظهر تراجعًا طفيفًا في شعبية كاديما؛ حيث منحه الاستطلاع 34 مقعدًا من إجمالي مقاعد الكنيست البالغة 120 مقعدًا، فيما حصل حزب العمل بزعامة عمير بيريتس على 19 مقعدًا، وتلاهما حزبا "إسرائيل بيتنا"- وهو حزب يميني متطرف ناطق باللغة الروسية- بزعامة أفيجدور ليبرمان، على 15 مقعدًا وهو يتقدم على الليكود بزعامة بنيامين نيتانياهو الذي سيحصل على 12 مقعدًا فقط وفْق هذا الاستطلاع، الذي منحت نتائجه بقية الأحزاب مقاعد على النحو التالي: الاتحاد الوطني 8، وشاس 8، واليهودية الموحدة 7، وتكتل ميريتس- يحاد 6، واللوائح العربية الأربعة 7، وحزب المتقاعدين أو المسنين 2.

 

هذا ويتوقع المراقبون أن يشكل حزب كاديما حكومة ائتلافية مع حزب العمل وبعض الأحزاب الصغيرة الأخرى، مؤكدين أنَّ مثل هذا التحالف سيؤدي لحكومةٍ مستقرةٍ برئاسة رئيس الوزراء بالإنابة أيهود أولمرت يمكنها البقاء حتى عام 2010م.