الخرطوم- وكالات الأنباء

اختتمت الليلة الماضية الأحد 26 من مارس 2006م، في العاصمة السودانية الخرطوم الاجتماعات التشاورية لوزراء الخارجية العرب تمهيدًا للقمة العربية الدورية السادسة المقرر بدء أعمالها غدًا الثلاثاء 28 من مارس في العاصمة السودانية، وناقش الوزراء المجتمعون عددًا من القضايا والموضوعات وأعدوا بشأنها التوصيات اللازمة لطرحها أمام القادة العرب في القمة متجنبين نقاط الخلاف والقضايا الثنائية مثار التوتر خلال الاجتماعات ومحيلين إياها لأعمال القمة.

 

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) تصريحات عن وزير الخارجية السوداني "لام أكول أجاويد" في أعقاب انتهاء الاجتماعات قال فيها: "إن القضايا التي دُرِسَتْ تتراوح ما بين الأوضاع في السودان والعراق والصومال والقضية الفلسطينية والتعاون العربي المشترك ومع الجهات الخارجية بالإضافةِ إلى الوضع المالي للجامعة وقضايا أخرى"، مضيفًا إن وزراء الخارجية العرب استطاعوا "بتوافق أن يجيزوا المقترحات التي رفعت إليهم من كبار المسئولين والمبعوثين الدائمين بجامعة الدول العربية"، معربًا عن أمله في استمرار نفس الروح التي شهدتها اجتماعات المجلس المركزي لوزراء الخارجية العرب خلال القمة.

 

من جانبه قال وزير الخارجية في الحكومة الفلسطينية المنتهية ولايتها ناصر القدوة بعد الاجتماعات: إن هناك ثلاثة قرارات رفعت إلى القمة حول الشأن الفلسطيني، مضيفًا أن القرار الأول يتعلق بتفعيل مبادرة السلام العربية التي تبنتها قمة بيروت عام 2002م والثاني حول تطورات القضية الفلسطينية والثالث حول تقديم الدعم لميزانية السلطة الفلسطينية ولصمود الشعب الفلسطيني، حيث تعتزم السلطة الفلسطينية دعوة القادة العرب المجتمعين في القمة العربية في الخرطوم إلى زيادة إسهاماتهم المالية للحكومة الفلسطينية.

 

أما فيما يتعلق بالشأن العراقي، فقد أوصى وزراء الخارجية بضرورة تفعيل الدور العربي في رسم مستقبل العراق وفتح مكتب للجامعة العربية في العاصمة العراقية بغداد وعودة التمثيل الدبلوماسي العربي إليها والحث على ضرورة الإسراع بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية هناك، كما شملت المناقشات أيضًا الحوار الأمريكي- الإيراني المزمع بشأن العراق والتي علق عليها وزير الخارجية في الحكومة العراقية المؤقتة المنتهية ولايتها هوشيار زيباري بقوله: "إن العراق ليس مغيبًا وإن الدعوة لإجراء هذا الحوار جاءت من قيادات عراقية".

 

كما كان ملف الوضع في إقليم دارفور المشتعل غربي السودان حاضرًا في المشاورات، وفي هذا الشأن قال وزير الدولة السوداني للشئون الخارجية السماني الوسيلة: إن موقف القمة العربية من مسألة نشر قوات دولية في دارفور، لن يخرج عمَّا أعلن في اجتماع المجلس التنفيذي الوزاري في القاهرة مطلع هذا الشهر، بتأكيد رفض أي تدخل أجنبي إلا بموافقة الحكومة السودانية.

 

وفي ملفات أخرى أكد وزراء الخارجية المشاركون على ضرورة خلو المنطقة من الأسلحة النووية، وذلك في معرض مناقشتهم لقضية البرنامج النووي الإيراني، وكان أيضًا من أبرز التوصيات التي رفعها وزراء الخارجية العرب للقمة مشروع إنشاء مجلس للسلم والأمن العربي ولكن مقترح إنشاء محكمة عدل عربية تمَّ تعليقه للقمة المقبلة لإتاحة المزيد من الفرصة لبحثه وفقًا لتصريحات للأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى.