كتب- حسين محمود
وقعت اشتباكات حادة بين القوات الأمريكية وميليشيات جيش المهدي، فيما استمرَّت أعمال العنف في أنحاء مختلفة من العراق، وسط تأكيدات أمريكية على وجود انسحاب جزئي خلال عام، بينما تواصلت التحركات السياسية العراقية لتشكيل الحكومة الجديدة.
فقد صرَّح مصدر أمني عراقي أمس الأحد 26 من مارس بأن القوات الأمريكية قتلت حوالي 20 شخصًا في مواجهات نشبت داخل مسجد حسينية المصطفى في منطقة أور ذات الغالبية الشيعية والواقعة شمال شرق بغداد.
وأوضح المصدر أنَّ هذه المواجهات وقعت خلال عملية تعقب من جانب القوات الأمريكية لأحد من تقول إنه من المطلوبين، مشيرًا إلى أن القوات الأمريكية حاولت اقتحام المسجد فمنعتها ميليشيات جيش المهدي.
لكن المتحدث باسم مكتب الصدر- حازم الأعرجي- قال في تصريحات لـ(BBC): إنَّ القوات الأمريكية اقتحمت المسجد وقيدت عددًا من المصلين وأطلقت النار عليهم دون أي مبرر لذلك؛ حيث لم يتم استخدامه لأغراض عسكرية إلا أنَّ الأعرجي نفى وقوع مواجهاتٍ بين القواتِ الأمريكية وميليشيات جيش المهدي.
من جانبها، قالت القوات الأمريكية: إنها غير متورطة في العمليةِ التي قالت في بيانٍ لها: إنَّ قوات خاصة عراقية نفَّذت العملية لتفكيك خلية مسلحة وإن الأمريكيين كانوا هناك بصفة مستشارين فقط حيث لم يدخلوا المسجد أو يلحقوا به أضرارًا.
يُشار إلى أن السفير الأمريكي لدى العراق زلماي خليل زاده كان قد طالب المسئولين العراقيين بضرورة مكافحة الميليشيات المسلحة.
في تطورات ميدانية أخرى، عثرت الشرطة العراقية أمس الأحد على حوالي 40 جثةً في أماكن متفرقة من العراق، وترجع الجثث لأشخاص تعرضوا لعمليات إعدام جماعي بالشكل الذي بات مألوفًا في هذه الأحداث وهو تقييد الأيدي وعصب الأعين قبل إعدامها بإطلاق النار عليها.
إلى ذلك، استمرت العمليات العسكرية في أماكن متفرقة في البلاد، وكانت العملية الأبرز في ذلك هي سقوط قذيفة هاون على منزل الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في محافظة النجف دون وقوع خسائر بشرية.
سياسيًّا، أكدت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس أن القوات الأمريكية سوف تسحب جزءًا من قواتها خلال عام استنادًا إلى التطور الكبير في قدرات القوات العراقية.
على المستوى الداخلي العراقي، أشار النائب الكردي محمود عثمان إلى أن الاتفاق قد انتهى حول مجلس الأمن الوطني العراقي، موضحًا أن دوره سيكون استشاريًّا للحكومة.
وفي إطار تشكيل الحكومة العراقية، استمرت الخلافات بين الساسة العراقيين حول العديد من النقاط من بينها إمكانية تعديل الدستور العراقي المؤقت وترشيح الدكتور إبراهيم الجعفري رئيس الوزراء المؤقت الحالي للحكومة الجديدة.