أكد المستشار أحمد مكي وزير العدل الأسبق أن "أحكام الإعدام المتتالية التي شهدتها مصر أساءت لسمعة القضاء المصري، التي بناها على مدى عقود طويلة".



وأوضح في تصريح له أن "القضاء المصري حصل في العام 1937 على شهادة دولية بإقرار إلغاء المحاكم المختلطة، لثقة الغرب في أن القضاء المصري قادر على حماية حقوقهم".


وتابع: "لكن أحكام الإعدام المتتالية، ومن بينها تلك الصادرة اليوم، تلغي تلك الشهادة، وتشوه سمعة القضاء المصري".


كانت محكمة جنايات المنيا قد قضت اليوم، في حكم أولى قابل للطعن، بإعدام 183 شخصًا بينهم المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، الدكتور محمد بديع، وبراءة 496 متهمًا، والحكم على 2 بالمؤبد غيابيًا، في أحداث وقعت بمركز "العدوة" بمحافظة المنيا في أغسطس الماضي، والتي قتل فيها شرطي أثناء اقتحام محتجين لمركز شرطة "العدوة".


وأعرب عن اعتقاده بأن هذه الأحكام "لن تنفذ"، وقال: "أشك في تنفيذ هذه الأحكام، لأن الدولة التي يوجد فيها قاضٍ يصدر أحكامًا الإعدام بهذه السهولة، لا يسيء لنفسه فقط ولا القضاء فقط، لكنه يسيء للدولة بأكملها".


وحذر من التأثير السلبي لاستمرار هذه الأحكام، التي تعكس غياب العدالة، وقال: "الناس من الممكن أن تتحمل الجوع والفقر، لكنها لا يمكن أن تتحمل فقدان الأمل في الحصول على حقوقها من خلال القضاء".