الخرطوم- وكالات الأنباء
يواصل المجلس الوزاري التنفيذي لوزراء الخارجية العرب اجتماعاتِه اليوم الأحد 26 مارس 2006م في العاصمة السودانية الخرطوم ضمن الأعمال التحضيرية للقمة العربية الدورية، التي من المقرَّر أن تبدأ فعالياتها في العاصمة السودانية يوم الثلاثاء المقبل 28 مارس، ورغم جهود الحكومة السودانية للترتيب للقمة إلا أن الشارع السوداني يبدو غير مهتم بالقمة.
وخلال اجتماع المجلس يوم أمس السبت 25 مارس سيطر الملف العراقي على المناقشات طبقًا لما نقلته هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، فيما يعكف وزراء الخارجية العرب على إعداد مشروع مجلس للسلم والأمن العربي، وكذلك إنشاء محكمة العدل العربية، وكان متوقعًا أن يناقش الوزراء برنامج إيران النووي، إضافةً إلى تشكيل حركة حماس لحكومة فلسطينية، كما يتضمن جدول أعمال المؤتمر اليوم أزمةَ دارفور والتوتر في العلاقات السورية- اللبنانية.
ومن جهة أخرى تعتزم السلطة الفلسطينية دعوةَ القادة العرب المجتمعين بالقمة العربية في الخرطوم إلى زيادة إسهاماتهم المالية للحكومة الفلسطينية، وصرَّح وزير الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة أمس السبت قائلاً إن الزعماء العرب سيتعهدون في قمتهم بالإبقاء على دعمهم المالي للفلسطينيين.
وهو ما أكد عليه وزير الخارجية الجزائري عبد العزيز بلخادم- الذي صرَّح لوكالة (رويترز) للأنباء- قائلاً إن العرب لم يوافقوا بعد على تجاوز تعهداتهم السابقة، وأضاف أن وزراء الخارجية العرب سيناقشون مسودةَ قرار تؤكد تعهداتهم السابقة، وأنهم حريصون على ضمان توافر الحد الأدنى من المساعدات العربية.
ونقلت (رويترز) عن وزير الاقتصاد الفلسطيني مازن سنقرط قولَه إن الحكومة في أزمة مالية، وإن العديد من موظَّفيها لم يتقاضَوا أجورَهم لشهر فبراير، وأضاف سنقرط أن السلطة الوطنية الفلسطينية بحاجةٍ إلى ما لا يقل عن 130 مليون دولار لتغطية ميزانيتها في حال قطع الدول الغربية المانحة إعاناتها.
ومن المتوقَّع أن يلتقي رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس بالرئيس المصري محمد حسني مبارك اليوم الأحد بالعاصمة المصرية القاهرة؛ لبحث الوضع في الأراضي الفلسطينية، كما يُنتظر أن يبحثا القضايا المطروحة أمام القمة العربية.
ومن جهةٍ أخرى طلب العراق أمس من جامعة الدول العربية الوفاءَ بتعهدها القائم منذ فترة طويلة بفتح مكتب في بغداد للمساعدة في العملية السياسية، وقال وزير الخارجية العراقي في الحكومة العراقية المؤقتة المنتهية ولايتها هوشيار زيباري- على هامش اجتماع وزراء الخارجية العرب- إن العراقَ يدعو لتنفيذ فوري لمسودة قرار يدعو لفتح مكتب للجامعة العربية في العراق، معربًا عن أمله في أن توافق القمة العربية على هذه التوصية، إضافةً إلى خطوات أخرى ملموسة لاستعادة الوجود العربي بالعراق، بما سيساعد في تسهيل الإعداد للمؤتمر المقرر عقده في أوائل يونيو في العراق تحت رعاية الجامعة لتضييق هوَّة الخلاف بين التكتلات السياسية والطوائف العراقية.
كما أشاد زيباري بالأردن لاقتراحه عقد اجتماع للزعماء الدينيين من الطائفتين الإسلاميتين الرئيستين بالعراق- الشيعة والسنة- لتخفيف حدة التوترات الطائفية، ومِن المنتظَر أن تصدق القمة على عقد مثل هذا الاجتماع في عمان تحت رعاية الجامعة العربية، كما حث زيباري دول الخليج العربية على شطب مليارات الدولارات من الديون التي تراكمت على العراق في ظل حكومة الرئيس المخلوع صدام حسين.
وفيما يتعلق بالوضع في دارفور قال وزير الدولة السوداني للشئون الخارجية السماني الوسيلة إن موقف القمة العربية من مسألة نشر قوات دولية في دارفور لن يخرج عما أعلن في اجتماع المجلس التنفيذي الوزاري في القاهرة مطلع هذا الشهر، في تأكيدٍ لرفض أي تدخل أجنبي إلا بموافقة الحكومة السودانية، واصفًا قرار مجلس الأمن الأخير حول دارفور بـ"القرار الروتيني"- طبقًا لحوارٍ للـ(BBC) مع الوسيلة- لتجديد عمل بعثة الأمم المتحدة في السودان.
وأخيرًا قالت فضائية (الجزيرة) الإخبارية إن الاهتمام والحشد الإعلامي الكبير الذي تُوليه الحكومة السودانية لانعقاد القمة العربية بالعاصمة الخرطوم لم ينجحْ في نَيْل اهتمام الشارع السوداني الذي انقسم بين مُستهين وآخر مستخفّ بها.