تواصلت أعمال العنف في العراق فأدَّت إلى سقوط ما يقرب من 150 قتيلاً وجريحًا، فيما تمَّ تحرير مجموعة من الرهائن الغربيين، بينما تقرر أن يتم استئناف محادثات تشكيل الحكومة العراقية الجديدة اليوم الجمعة 24 من مارس.

 

ففي الحالة الميدانية بالعراق، لقي العشرات مصرعهم فيما أُصيب آخرون جرَّاء أعمال عنفٍ استخدمت فيها كل وسائل التفجير وإطلاق النار المختلفة، وسط موجةٍ من العنفِ تتزامن مع تلقي المسلحين في العراق للعديدِ من الضرباتِ التي توجهها قوات الاحتلال الأمريكية المدعومة من القواتِ العراقية.

 

كما قُتل جندي دنماركي في انفجار قنبلةٍ بمدينة البصرة جنوب العراق ليرتفع عدد الجنود الدنماركيين القتلى هناك إلى 4 جنود منذ بدء المشاركة العسكرية الدنماركية بالعراق.
وكانت أكبر العمليات المسلحة تلك التي وقعت في منقطة الكرادة شرق العاصمة العراقية بغداد والتي أدَّت إلى مصرع حوالي 25 شخصًا وإصابة 32 آخرين بعد انفجارِ سيارة مفخخة في مركزٍ لوحدةٍ من الشرطةِ متخصصة في مكافحة العنف المسلح في العراق.

 

في سياقٍ متصلٍ، أعلن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أنه تمَّ تحرير 3 من الرهائن الغربيين المحتجزين في العراق خلال عملية قامت بها قوات بريطانية مدعومة من قواتٍ خاصةٍ أمريكية وكندية استمرَّت أسبوعًا.

 

وكانت جماعة تُطلق على نفسها كتائب سرايا الحقِّ قد اختطفت 4 من الرهائن الغربيين في نوفمبر الماضي مطالبةً بخروج قوات الاحتلال الأمريكي من العراق، وتمَّ العثور على أحدهم وهو أمريكي الجنسية قتيلاً قبل حوالي أسبوعين.

 

في جانبٍ آخر، أكد التيار الصدري أنَّ القوات الأمريكية اقتحمت محطةً إذاعيةً تابعة له في العاصمة بغداد واعتقلت جميع العاملين فيها.

 

في إطارٍ متصلٍ، أدان الحزب الإسلامي في العراق العملية التي نفَّذها مسلحون ضد شيعة قادمين من مدينةِ كربلاء بعد المشاركة في أربعينية الإمام الحسين رضي الله عنه.

 

سياسيًّا، تستأنف اليوم مفاوضات تشكيل الحكومة العراقية الجديدة وسط استمرارٍ للخلافاتِ حول شخصِ رئيس الوزراء العراقي المؤقت إبراهيم الجعفري الذي رشَّحه الائتلاف العراقي الموحد الشيعي لتولي الحكومة الجديدة، حيث يرفض السنة والأكراد ترشيح الجعفري بسبب عجزه عن الحدِّ من مستوى العنف في البلادِ إلى جانب مسئوليته عن تنامي مشاعر الطائفية في مختلف جوانب الحياة العراقية.

 

كما تصاعدت الدعوات الأمريكية للإسراعِ بتشكيلِ الحكومة الجديدة، حيث دعا وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد إلى عدمِ إعطاء المسلحين فرصةً لعرقلةِ العملية السياسية في العراق، بينما قال السفير الأمريكي لدى العراق زلماي خليل زاده إنَّ الأمريكيين يريدون أن يروا الساسة العراقيين يُشكلون الحكومةَ الجديدةَ بسرعة.

 

الجدير بالذكر أنَّ هذه الحكومة سوف تكون دائمة لأول مرة منذ انهيارِ النظام العراقي البعثي إثر الغزو الأمريكي البريطاني للعراق في مارس من العام 2003م.