كتب- حسين محمود

أوردت جريدة (كريستيان ساينس مونيتور) الأمريكية تقريرًا عن نشاط الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين في مجلس الشعب المصري، أكدت فيه أن هذا النشاط غيَّر من الشكل المعتاد للبرلمان المصري وأكسبه حيويةً كان يفتقدها في السابق.

 

وقالت الجريدة الأمريكية اليوم الخميس 23 من مارس 2006م إنَّ ذلك النشاط البرلماني لنواب الإخوان المسلمين قد لفت نظر كل المراقبين المهتمين بالشأن المصري.

 

 حسين محمد إبراهيم

 

وتنقل الجريدة عن نائب الكتلة البرلمانية للإخوان، حسين محمد إبراهيم مطالبته بالإصلاح السياسي في مصر خلال إحدى جلسات مجلس الشعب "الساخنة" كما وصفتها الجريدة، كما أشارت إلى انتقاداته الحادة لقوانين الطوارئ التي قال عنها إنها "زرعت الرعب في نفوس المصريين" بسبب ما تُعطيه من صلاحياتٍ لرجال الأمن في احتجازِ وإخفاء المصريين في السجون دون تبرير.

 

وأشار التقرير إلى أن هذه المطالبات تعبر عن اتجاه الإخوان المسلمين نحو الإصلاح السياسي، وأكد التقرير أيضًا أن من بين كل تيارات الإسلام السياسي في العالم العربي يبقى الإخوان المرجع الأساسي بالنسبة للمراقبين في مسألة كيفية مزج القوى السياسية الإسلامية بين المرجعية الإسلامية والقواعد الديمقراطية في ممارسة العمل السياسي.

 

وأوضح التقرير أنَّ النشاطَ البرلماني القوي للجماعة قد أدى إلى ضربات أمنية ضدها تمثل في حملة الاعتقالات التي نفذتها السلطات المصرية ضد أعضاء الإخوان المسلمين.

 

 ضياء رشوان

 

وتوضح الجريدة أنه على الرغم من أن الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين لا تحوز أغلبية إلا أنَّ أداءها وتنظيمها الجيد جعل للبرلمان صورة مختلفة عن الدورات السابقة، وتنقل عن المحلل السياسي ضياء رشوان قوله: "لقد غيروا من شكل البرلمان، لقد جعلوا الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم يشعر لأول مرة بأنه لا يعيش وحده في البرلمان فهناك كتلة معارضة تحوز 20% من أعضاء مجلس الشعب".

 

وتورد الجريدة رد الإخوان على الانتقادات التي تقول بعدم إمكانية قيام نظام ديمقراطي وفْق مرجعية إسلامية، وهو الرد الذي أكد عدم وجود تعارض بين الفكر الإسلامي وبين الممارسة السياسية الديمقراطية.

 

 

 د. حمدي حسن

واختتمت الجريدة تقريرها بتعليق الإخوان المسلمين حول مستقبل الممارسة السياسية للجماعة في ظل العنف الحكومي ضدها، حيث نقلت عن المتحدث الإعلامي باسم الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في المجلس الدكتور حمدي حسن قوله: "الاعتقالات لن توقفنا، فقد اعتدناها وهي تجعلنا أقوى".

 

الجدير بالذكر أن جماعة الإخوان المسلمين قد حازت 88 مقعدًا في الانتخابات التشريعية المصرية الأخيرة التي جرت بين شهري نوفمبر وديسمبر الماضيين، وهو ما يماث