بغداد- عواصم- وكالات

طالب الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن الساسة العراقيين بسرعة تشكيل الحكومة العراقية فيما تزايدت أعمال العنف بصورة كبيرة في العراق.

 

ففي خطاب له اليوم الخميس 23 من مارس أمام عائلات جنود في ويست فرجينيا، أكد الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن أنه طالب المسئولين العراقيين- في اجتماعٍ بالدائرة المغلقة مع السفير الأمريكي لدى العراق زلماي خليل زاده والجنرال جورج كايسي قائد قوات التحالف بالعراق- بالعمل على سرعة تشكيل الحكومة العراقية.

 

وقد وصف المراقبون دعوة بوش هذه بأنها الأقوى وسط دعواته السابقة للمسئولين العراقيين بتشكيل الحكومة الجديدة، التي كان مسئولون عراقيون قد أكدوا أن محادثات تشكيلها سوف تبدأ السبت المقبل.

 

كما حاول بوش في كلمته طمأنة عائلات الجنود العاملين في العراق عندما أكد أنه يتفهم مشاعر القلق لدى المجتمع الأمريكي بعد 3 أعوام من الغزو.

 

وتأتي كلمة الرئيس الأمريكي في وقتٍ تتدنى فيه شعبيته إلى أسوأ المستويات؛ وذلك بسبب الحرب على العراق حيث وصلت شعبيته إلى 21% وهي النسبة التي أكد محللون أنها الأسوأ وسط نسب التأييد التي حصل عليها الرؤساء على مدار التاريخ الأمريكي.

 

فيما يخص المفاوضات الأمريكية الإيرانية حول العراق، أعلن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران علي خامنئي موافقته على إجراء المفاوضات مع الأمريكيين محذرًا من استغلالها للضغط على إيران.

 

وكان رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم قد دعا الإيرانيين والأمريكيين إلى حوار حول العراق، وهو الحوار الذي وافق عليه الطرفان فيها رفضته قوى سياسية عراقية من بينها جبهة التوافق الوطنية العراقية السنية باعتباره تدخلاً في الشئون العراقية.

 

ميدانيًّا، تواصلت أعمال العنف المسلح في العراق واستهدفت بالأساس رجال الشرطة والشيعة وأسفرت عن مصرع العشرات من العراقيين، وكانت أكبر العمليات تلك التي اعترض فيها مسلحون مجموعةً من الشيعة أثناء عودتهم من مدينة كربلاء بعد الاحتفال بذكرى أربعينية الحسين- رضي الله عنه-، الأمر الذي أدَّى إلى مصرع 15 شخصًا، كما اعتقلت القوات العراقية 17 شخصًا في عملية جنوب بعقوبة.

 

في إطار متصل، أشارت المصادر الأمريكية إلى أن محكمةً أمريكيةً حكمت على مدرب الكلاب مايكل سميث بالسجن لمدة 6 أشهر بتهمة تدريبه الكلاب على ترويع السجناء في سجن أبي غريب ضمن فضيحة تعذيب السجناء التي يواجهها الأمريكيون في العراق.

 

الجدير بالذكر أن العديد من فضائح التعذيب ثارت في العراق بعد ذلك ضد البريطانيين والداخلية العراقية، إلى جانب الاتهامات الموجهة للقوات الأمريكية بالتسبب في قتل مدنيين خلال عمليات عسكرية في مناطق متفرقة بالعراق.