لندن- وكالات الأنباء

استبعد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الاستقالة من منصبه رغم الضغوط التي يتعرض لها على خلفية الكشف عن فضيحة القروض السرية لحزبه، من جهة أخرى أقر مجلس اللوردات البريطاني قانونًا جديدًا لمكافحة ما يُسمَّى بـ"الإرهاب" في بريطانيا يسمى بقانون "تمجيد الإرهاب".

 

ونقلت وكالات الأنباء أمس الأربعاء 22 من مارس 2006م جلسة ساخنة لمجلس العموم البريطاني رد فيها بلير على زعيم حزب المحافظين المعارض ديفيد كاميرون عندما سأله عن موعد تنحيه عن منصبه قائلاً: "سأبقى هنا طوال الوقت اللازم لتنفيذ البرنامج الذي انتخبنا على أساسه".

 

هذا ويواجه رئيس الوزراء البريطاني دعوات إلى التنحي من بعض النواب في الوقتِ الذي يسعى إلى تطبيق برنامج إصلاح يأمل في أن يترك به تاريخًا سياسيًّا جيدًا بدلاً من الحرب على العراق ومشكلاتها التي أدَّت لتدهور الصورة السياسية لبلير، وينظر إلى وزير الخزانة جوردون براون- الذي يتولى هذا المنصب منذ فوز حزب العمال في الانتخابات عام 1997م- على أنه الخليفة الأكثر حظًا لرئيس الوزراء البريطاني الحالي.

 

وتقول فضائية (الجزيرة) الإخبارية: إن توني بلير يتعرض لضغوط متنامية وعديدة بسبب القروض السرية التي قدمت لحزب العمال الذي يتزعمه وبعض الأصوات التي تؤكد أن مانحين أثرياء حصلوا على مقاعد في مجلس اللوردات الذي يتم شغل مقاعده عن طريق التعيين وليس الانتخاب، هذا وقد بدأت أجهزة الأمن البريطانية تحقيقًا في التعاملات المالية لحزب العمال البريطاني بعد تقديم الأحزاب الأخرى في مجلس العموم البريطاني شكوى في هذا الصدد.

 

وخلال جلسة مجلس العموم أمس سأل زعيم المعارضة بلير عما إذا كانت الميزانية السنوية التي سيقدمها براون ستكون الأخيرة؟ فرد بلير: "أستطيع أن أقول إنني أعتقد أنه- كاميرون- سيجلس على ذلك الجانب من مجلس العموم- جهة المعارضة- لفترة طويلة مقبلة"، مضيفًا: "أود أن أذكره بأن انتخابات عامة جرت قبل أقل من عام، وفزنا بها للمرة الثالثة".

 

من جهةٍ أخرى ربحت الحكومة البريطانية مواجهتها مع مجلس اللوردات حول مشروع قانون يحرم "تمجيد" "الإرهاب"، فبعد ستة جولات من المناقشات، وافق المجلس على المشروع الذي تقدَّمت به الحكومة بأغلبية 112 صوتًا، حيث صوَّت مع المشروع 172 عضوًا مقابل معارضة 60، وأبلغ وزير الداخلية تشارلز كلارك مجلس اللوردات أنَّ حزب العمال التزم في برنامجه الانتخابي بتحريم تمجيد "الهجمات الإرهابية" في الإعلامِ وغيره وهو "عازم على التقيد بذلك".

 

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC): إنَّ عمليةَ إقرار القانون في مجلس اللوردات شهدت الكثير من المساجلاتِ أعضاء المجلس الذين قالوا إنَّ القانونَ الجديدَ غامضٌ وقد يحد من حرية التعبير.

 

وقال اللورد جودهارد من حزبِ الديمقراطيين الأحرار- صاحب الكتلة البرلمانية الثالثة في مجلس العموم- إن تعبير "تمجيد" يمكن أن يتسبب في جدل عميق ويحدث "أزمة جدية" في المستقبل، بالمقابل بذلت الحكومة جهدًا كبيرًا لإقراره وحضت وزيرة الدولة في وزارة الداخلية باتريشيا سكوتلند مجلس اللوردات على تأييد المشروع قائلة: إن "رجل الشارع العادي قادر على فهم المقصود بتمجيد "الإرهاب".