قال وزير بريطاني سابق أمس- السبت 6/9/2003م-: إن الولايات المتحدة تعمدت ألا تفعل شيئًا لإجهاض هجمات 11 سبتمبر 2001م التي كانت على معرفة مسبقة بها، وذلك لكي تستعملها ذريعة لتعزيز سعيها للهيمنة على العالم.
وقال "مايكل ميتشر" وزير البيئة السابق في حكومة رئيس الوزراء البريطاني "توني بلير" في مقالة نشرتها صحيفة "الجارديان": إن الحرب التي تشنها واشنطن ضد الإرهاب تستخدم كغطاء زائف لتحقيق أهداف أمريكية سياسية إستراتيجية أوسع نطاقًا.
وأضاف أن الحرب العالمية على الإرهاب تحمل سمات خرافة سياسية تم الترويج لها لتمهيد الطريق أمام أجندة مختلفة كُليًّا تتمثل في سعي الولايات المتحدة إلى الهيمنة على العالم عبر السيطرة على إمدادات النفط المطلوبة.
وقال "ميتشر": إن هجمات 11 سبتمبر خلقت سياقًا لمهاجمة أفغانستان، وقال: إن الولايات المتحدة كانت تنوي فرض السيطرة العسكرية على منطقة الخليج سواء كان "صدام حسين" على رأس السلطة في العراق أم لا.
وأعلن أن تقريرًا للمخابرات حذَّر في 1999م من أن مفجرين (انتحاريين) من القاعدة ربما يُهاجمون بطائرة محملة بالمتفجرات البنتاجون أو مقر وكالة المخابرات الأمريكية أو البيت الأبيض.
وقد أعربت السفارة الأمريكية في بريطانيا عن بالغ استيائها من وجهات نظر "ميتشر" قائلةً: إن مزاعمه الخيالية خاصةً ادعاءه أن الحكومة الأمريكية تعمدت ألا تفعل شيئًا في هجمات سبتمبر أمر بشع.
من جهته، تبرم مكتب رئيس الوزراء البريطاني "توني بلير" من تصريحات "ميتشر" قائلاً: إن رئيس الوزراء قد ردَّ على أولئك الذين يقولون إن النفط كان وراء الحرب على العراق، وكان "ميتشر" قد استقال من وزارة البيئة في يونيو الماضي بعدما شغل المنصب ستة أعوام.
من جهة أخرى ذكر تقرير إعلامي ألماني أمس أن التحقيقات التي تجريها ألمانيا في هجمات الحادي عشر من سبتمبر التي يعتقد أن مجموعة من الطلبة المسلمين في هامبورج دبروها وقادوها كشفت عن أن رمزي بن الشيبة الذي اعتقل منذ عام في باكستان هو قائد المجموعة.
وكان يعتقد طوال العامين الماضيين أن المصري "محمد عطا" الذي يحتمل أنه قاد الطائرة الأولى التابعة لشركة أمريكان إيرلاينز التي اصطدمت بالبرج الشمالي لمركز التجارة العالمي هو قائد المجموعة.
وذكر التقرير الذي سينشر في مجلة فوكس الإخبارية الأسبوعية الألمانية أن التحقيق برأ ساحة رجل أعمال لم يُعرف سوى برمز "تي" كان يشتبه أنه أدخل عددًا من الإسلاميين إلى ألمانيا بأوراق مزيفة، وأكد المسئولون ذلك لوكالة الأنباء الألمانية.
لكن متحدثة باسم مكتب النائب العام الاتحادي في كارلسروهه بجنوب ألمانيا قالت: إن مجلة فوكس مخطئة فيما ذكرته في تقريرها من أن التحقيق أغلق بشأن رجل أعمال ثان يُدعى "مأمون داركازانلي".
ونقلت مجلة فوكس عن مسئول المخابرات الألمانية "إرنست أوهرلاو" قوله إن "ابن الشيبة هو أهم شخصية في خلية هامبورج ويسبق "عطا" في الترتيب الهرمي"، وأضاف أن تقييمه مبنى على محاضر التحقيق مع "ابن الشيبة".