قالت الكنيسة الإنجليكانية في ويلز أمس الثلاثاء إنها سحبت الطبعةَ الأخيرةَ من مجلتها التي أعادت طبعَ الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وقالت الكنيسة التابعة للطائفة الإنجليكانية إنها سحبت 400 نسخة من المجلة التي تصدرها باللغة الويلزية؛ لأنها نشرت الرسوم التي ظهرت في صحيفة (فرانس سوار) الفرنسية.
وقالت في بيان: "كنيسة ويلز تقوم بتحقيق شامل لمعرفة كيف أُعِيد طبعُ هذه الرسوم في المجلة"، وقالت: "على الرغم من حجم التوزيع الصغير لهذه المجلة فإننا شعرنا بالقلق من احتمال أن تحدث أيةُ إساءة للجاليةِ المسلمة في ويلز التي لدى الكنيسة علاقةٌ ممتازةٌ معها نتيجة استنكارها لإعادة نشر هذه الرسوم"، وقالت كنيسة ويلز: "إن كارل كوبر (أسقف سانت ديفيدس) سيرأس التحقيقَ في كيفيةِ ظهورِ الرسومِ في هذه الصحيفة".
وكتب كبير أساقفة ويلز باري مورجان إلى زعماء الجالية المسلمة يعتذرُ عن أية إساءة ربما حدثت، ونُشِرت الرسوم في البداية في سبتمبر في صحيفة دنماركية، ثم أُعِيد طبعُها في صحف أوروبية؛ مما أطلق شرارةَ الغضب الشديدِ في العالمِ الإسلامي ودفع الآلاف للتظاهرِ في الشوارع.
ولم تُنشَر الرسومُ في أية وسيلة إعلامية رئيسة في بريطانيا، لكنَّ مظاهرةً كبيرةً خرجت في لندن أثارت الغضبَ عندما لوَّح بعضُ المتظاهرين بلافتاتٍ عليها شعاراتٌ مثل "اقتلوا مَن يُسيئون إلى الإسلام"، وتمَّ توجيهُ اتهاماتٍ إلى ثلاثة أشخاص تتعلق بالخروج على النظام العام فيما يتعلق بمظاهرة لندن.
من جانبه قال الأمير تشارلز (ولي عهد بريطانيا): "إن الرسوم التي تَسخَر من النبي محمد- صلى الله عليه وسلم- والتي نشرتها صحيفةٌ دنماركيةٌ تنافي "احترام ما هو عزيز على الغير".
وقال- في محاضرةٍ ألقاها في جامعة الأزهر أمس الثلاثاء التي منحته درجةَ الدكتوراه الفخرية في احتفالٍ أُقِيم بها وحَضَرَه شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي-: "برهنت الأزمةُ الرهيبة مؤخَّرًا- وما صاحب ذلك من انفجارِ الغضب العارم بسبب الصور الكاريكاتيرية الدنماركية- على مدى الخطر الذي يتأتى من إخفاقنا في الاستماع إلى الآخرين وفي احترام ما هو عزيزٌ على الغير ومقدَّسٌ عنده".