عواصم- وكالات الأنباء

قال التقرير الذي سلمته لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري إلى الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي أمس الثلاثاء 14 مارس 2006م: إن سوريا وعدت بتمكين اللجنة من لقاء الرئيس بشار الأسد الشهر المقبل.

 

وقالت إخبارية (الجزيرة) الفضائية إن التقرير المرحلي الثالث للجنة- وهو الأول لرئيس اللجنة الجديد القاضي البلجيكي سيرج براميرتز- قال إن وزير الخارجية السوري وليد المعلم "أبلغ رئيس اللجنة في التاسع من مارس 2006م أن لقاءً مع الرئيس السوري ولقاءً آخر مع نائب الرئيس السوري فاروق الشرع سيحصلان خلال شهر"، كأول إشارة إلى ردٍّ سوريٍّ على مطالبات اللجنة بلقاء الرئيس الأسد التي تكثَّفت بعد انشقاق نائبه السابق عبد الحليم خدام نهاية العام الماضي.

 

وصرَّح رئيس اللجنة لوكالة الصحافة الفرنسية (AFP) إنه عَقَد لقاءَين خلال فبراير الماضي مع وزير الخارجية السوري السابق فاروق الشرع- النائب الحالي للرئيس السوري- ومسئولين قضائيين آخرين في دمشق.

 

وأكد التقرير أن الحكومة السورية تعاونت خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة مع كل طلبات المساعدة تقريبًا التي تقدمت بها اللجنة، وأوضح التقرير أن دمشق وفَّرت أجوبةً عن عدد من المسائل المحددة التي أثارتها اللجنة، مشيرًا خصوصًا إلى أن اللجنة دقَّقت في أرشيف الاستخبارات العسكرية السورية وراجعت السِّجِلاَّت المتعلقة بالوضع السياسي في لبنان كما كان مطلوبًا.

 

وأشار التقرير إلى أن هناك معلوماتٍ تُشير إلى أن "المتورطين في الحادث لهم علاقة بعمليات إرهابية أخرى ولهم خبرةٌ سابقة في هذا المجال"، كما قال التقرير الذي سيناقشه مجلس الأمن الدولي يوم الخميس: إن "سوريا تتجاوب تقريبًا مع كل طلبات المساعدة التي تقدمت بها اللجنة".

 

وفي شأن متصل تفاعلت قضية توقيف المصرفية اللبنانية الهاربة رنا قليلات في البرازيل؛ حيث أعلن مسئولٌ في شرطة ساوباولو- التي أوقفت قليلات أمس- أن القنصل اللبناني في المدينة جوزيف صياح قد تقدم بطلب إلى شرطة المدينة لتسليم المذكورة إلى لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رفيق الحريري لاستجوابها، وجاء فيه "أنه من المهم أن تقوم الآنسة قليلات بتسليم نفسها إلى لجنة التحقيق الدولية كي تقوم الأخيرة باستجوابها".

 

وكانت قليلات- المطلوبة للشرطة الدولية (الإنتربول)- أُوقفت أمس في أحد فنادق المدينة، وهي تحمل جوازًا بريطانيًّا مزوَّرًا بعد 11 شهرًا من اختفائها الغامض في بيروت؛ حيث سُجنت شهورًا للتحقيق في دورها في انهيار بنك المدينة اللبناني، وقد حاولت رشوة ضباط شرطة برازيليين لتفلِتَ من الشرطة الدولية ولكنها لم تفلح، طبقًا لما ذكرته وكالة (رويترز) للأنباء.

 

على صعيد آخر اتفق الزعماء اللبنانيون خلال اجتماع أمس الثلاثاء للحوار الوطني اللبناني على نزع سلاح الفصائل الفلسطينية خارج مخيمات اللاجئين خلال ستة أشهر، وإقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع سوريا، إلا أن الفرقاء اللبنانيين المجتمعين لإنهاء الأزمة السياسية التي أصابت البلاد بالشلل لم يتفقوا على القضيتين الأكثر إلحاحًا، وهما نزع سلاح حزب الله ومصير الرئيس اللبناني إميل لحود المؤيد لدمشق.

 

واتفق الساسة اللبنانيون أيضًا على اعتبار مزارع شبعا- التي تحتلها القوات الصهيونية- أرضًا لبنانيةً، ومتابعة هذه المسالة مع الأمم المتحدة التي تعتبرها أرضًا سوريةً احتلها الكيان الصهيوني في حرب يونيو من العام 1967م.

 

ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء هذه التصريحات عن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، الذي قال أيضًا إن المحادثات سوف تُستأنف في 22 مارس الحالي.