انتقدت الخارجية الإيرانية مساء أمس الإثنين 13/3/2006 تصريحات المسئولين الأمريكيين وخاصةً الرئيس جورج بوش الأخيرة بشأن إيران، معتبرةً أن هذه التصريحات "استفزازية وتدخلٌ في الشئون الداخلية لإيران".
وقدمت الخارجية الإيرانية اليوم مذكرةَ احتجاج إلى السفارة السويسرية؛ باعتبارها راعيةً للمصالح الأمريكية في إيران قالت فيها إن "تصريحات الرئيس الأمريكي جورج بوش ووزيرة خارجيته كونداليزا رايس حيال طهران عملٌ استفزازيٌّ وتدخلٌ في شئون إيران الداخلية".
واعتبرت الخارجية الإيرانية تخصيص الإدارة الإمريكية مبلغ 75 مليون دولار لدعم الدميقراطية في إيران انتهاكًا سافرًا للتعهدات الأمريكية السابقة في بيان الجزائر الذي ينص على امتناع أمريكا في التدخل بشكل مباشر وغير مباشر في الشئون الداخلية للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأكدت الخارجية في بيان لها نشرته وكالة الأنباء الكويتية "كونا" أن إيران تحتفظ بحقها في رفع قضية بشأن انتهاك الإدارة الأمريكية لتعهداتها إزاء طهران إلى لجنة تحكيم دولية واتخاذ الإجراءات القانونية والسياسية.
وكان الرئيس الأمريكي جورج بوش ووزيرة خارجيته كونداليزا رايس قد صرَّحا مؤخرًا بأن واشنطن خصصت مبلغ 75 مليون دولار من أجل ما أسمياه بتعزيز الديمقراطية في إيران، وهو ما فهمته إيران على أنه دعمٌ لجماعات المعارضة الإيرانية.
في المقابل اتهم الرئيس الأمريكي جورج بوش إيرانَ بالضلوع في الاضطرابات بالعراق، قائلاً- في تصريحات نقلتها وكالة (رويترز) للأنباء- إن طهران تساعد في صنع المتفجرات المميتة محلية الصنع، ومشيرًا لإيران التي يخوض معها اختبارًا بشأن طموحاتها النووية قال بوش- في خطاب ألقاه عن حرب العراق- "بعض من أشد العبوات الناسفة- المصنعة محليًّا- تدميرًا التي نراها في العراق اليوم تشمل مكوناتٍ جاءت من إيران، وتسببت العبوات الناسفة التي يتم تفجيرها عن بعد في قتل العديد من الجنود الأمريكيين بالعراق".
وقال بوش إن بعضًا من أفضل العقول في الولايات المتحدة تنكبُّ حاليًا على محاولة إيجاد سبل للتصدِّي لها، وقال بوش- نقلاً عن جون نجروبونتي (مدير المخابرات الأمريكية)- إن إيران مسئولة على الأقل عن بعض الهجمات المميتة المتزايدة في العراق، وقال بوش "قوات الائتلاف استولت على عبوات ناسفة محلية الصنع ومكوناتها التي اتضح بجلاء أنها منتجة في إيران.