في اعتداء صهيوني جديد استهدف كوادر المقاومة الفلسطينية استُشهد أمس الجمعة 5/9/2003م قائد ميداني لكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة (حماس) في مدينة نابلس بالضفة الغربية خلال اشتباك مسلح بين عناصر فلسطينية ووحدة من قوات الاحتلال، بحسب شهود عيان ومصادر فلسطينية، وأكد شهود عيان في مدينة نابلس أن قوات الاحتلال مصحوبة بعدد كبير من الآليات والدبابات وبغطاء جوي من طائرات الأباتشي حاصرت مدرسة (سعيد بن عامر) وعمارة المصري في وسط المدينة، وذلك في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية، وقاموا عبر مكبرات الصوت بحظر التجوال على المنطقة المحاصرة، وطالبوا المسلَّحين الموجودين بتسليم أنفسهم.
ووفقًا للمصادر نفسها فإنه في ساعات الفجر الأولى سُمِع تبادلٌ لإطلاق النار وقصف عنيف من قِبَل قوات الاحتلال التي قامت بقصف عمارة "جمال الطيراوي النابلسي" بالصواريخ؛ وهو ما أدى إلى استشهاد أحد المقاوِمين، وهو "محمد عبد الرحيم الحنبلي" قائد كتائب القسام في مدينة نابلس، وأحد أبرز المطلوبين لدى الكيان الصهيوني ممن وُزّعت أسماؤهم وصورهم.
وأضاف شاهد العيان أن قوات الاحتلال حالَت دون وصول سيارات الإسعاف إلى المكان لنقل جُثَّة الشهيد التي ظلَّت ملقاة على الأرض لفترة من الوقت، وقد تشوَّهت معالمها.
وقالت عائلة "حنبلي" إن نجلها الشهيد (27 عامًا) كان يُعد لرسالة (الماجستير) في الهندسة الصناعية بجامعة النجاح بنابلس، واستخدم الاحتلال الصواريخ لتدمير المنزل المؤلَّف من سبعة طوابق بعد ست ساعات على انتهاء المعركة المسلحة؛ ليصبح ما يزيد عن مائة شخص بلا مأوى.
من جهة أخرى أكد شاهد العيان أن الاشتباك أدى على الأقل إلى مقتل جنديين صهيونيين وإصابة آخرين بجراح، وأن سيارات الإسعاف الصهيونية قد حضرت إلى المكان ونقلت عددًا من الجنود، ويُعَد هذا سابع اعتداء تشنه القوات الصهيونية ضد قادة في حركة (حماس) منذ إعلان الحكومة الصهيونية قرارها باستئناف عمليات تصفية كوادر المقاومة، وذلك ردًّا على تبنّي الحركة للعملية الاستشهادية التي وقعت في القدس 19/8/2003م، وأسفرت عن مقتل 22 صهيونيًّا، بحسب آخر حصيلة، وإصابة أكثر من 100صهيوني.
ومن جانبها نددت السلطة الفلسطينية بهذه العملية واعتبرتها تصعيدًا خطيرًا، واتهم الوزير الفلسطيني "ياسر عبد ربه" الكيان الصهيوني بتخريب "مساعي السلام"، والعمل على تقويض جهود رئيس الوزراء الفلسطيني "محمود عباس"، وتقويض خارطة الطريق.
وفي قطاع غزة دمَّرت قوات الاحتلال عددًا من المساكن في مدينة رفح جنوب القطاع، وقال شهود
![]() |
| صورة للمبنى الذى فجرته قوات الاحتلال الصهيوني بنابلس |
وتوعَّد متحدث باسم الحركة بالانتقام لاغتيال قادة وناشطي الحركة، وقال "نزار ريان" إن رد كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لـ(حماس) سيكون "مُزلزِلاً"، وهو "قادم في الطريق"!!.
وفي محاولةٍ لنزعِ فتيلِ الأزمةِ يَعقد المجلس التشريعي الفلسطيني جلسةً مغلقةً اليوم- السبت 6/9/2003م- للاستماع إلى المزيد من حديث رئيس الوزراء الفلسطيني "محمود عباس"، بخصوص نزاعه مع الرئيس "ياسر عرفات" بعد الاجتماع غير الحاسم الذي عقده المجلس أول أمس الخميس.
وتعهد "عباس"- في خطاب ألقاه أمام أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني- بالالتزام بتنفيذ خارطة الطريق، وطالبهم فيه بدعمه ودعم حكومته، مهددًا بالاستقالة إنْ لم يحظَ بالدعم اللازم، وحمَّل الكيان الصهيوني مسئولية انهيار الهدنة وعدم تحقيق تقدم في عملية السلام.
