كابول- عواصم- وكالات

أعلنت حركة طالبان الأفغانية عن مسئوليتها عن مقتل أربعة من الجنود الأمريكيين في أفغانستان أمس الأحد 12 من مارس 2006م حيث استهدفهم ودوريتهم انفجار عبوة ناسفة بولاية كونر المحاذية للحدود الباكستانية في شرقي البلاد، وكذلك محاولة اغتيال رئيس مجلس الشيوخ الأفغاني "صبغة الله مجددي" الذي اتهم في وقتٍ سابقٍ من يوم أمس المخابرات الباكستانية بمحاولة اغتياله وهو ما نفته باكستان.

 

هذا، وقد نقلت فضائية (الجزيرة) الإخبارية تأكيدات جيش الاحتلال الأمريكي في أفغانستان خبر مقتل أربعة من جنوده في الانفجار، مشيرًا إلى أن الدورية كانت تقوم بعمليات تطهير الطريق الذي كانت تعمل في قطاعه في شرق أفغانستان لإبقائه مفتوحًا، وقال الجنرال الأمريكي بنجامين فريكلي إن مَن أسماهم بـ"المتطرفين" الذين نفذوا هذا الهجوم يشكلون "خطرًا كبيرًا وتهديدًا للشعبِ الأفغاني".

 

من جانبها نقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن القيادي بحركة طالبان الملا عبد المنان قوله: إنَّ مسلحي الحركة نفذوا الهجوم على القوات الأمريكية في كونر بجهاز للتحكم عن بعد، وقال حاكم ولاية كونر أسد الله وفاء: إنَّ الانفجار نجم عن تفجير عبوة ناسفة عن بعد، متهمًا من أسماهم بـ"أعداء أفغانستان" بالمسئولية عن الهجوم.

 

ويمثل هذا الهجوم ونتائجه أكبر خسارة يعانيها الجيش الأمريكي في يوم واحد في أفغانستان منذ عدة شهور، ويرفع عدد الجنود الأمريكيين الذين قتلوا هناك في العام 2006م الحالي إلى 11 على الأقل في حين بلغت خسائر القوات الأمريكية منذ غزو أفغانستان في أكتوبر من العام 2001م نحو 220 قتيلاً طبقًا لـ(الجزيرة).

 

 

 صبغة الله مجددي

كما تبنَّت حركة طالبان أيضًا عملية اختطاف أربعة من الألبان ومثلهم من الأفغان العاملين بشركة ألمانية في ولاية هلمند جنوب البلاد، وقال المتحدث باسم الحركة- قاري محمد يوسف-: "إنَّ الثمانيةَ بحالة صحية جيدة، وسيبت زعيم الحركة الملا محمد عمر في أمرهم".

 

كما أنَّ الهجومَ على القوات الأمريكية أتى في أعقاب هجوم تبنته طالبان أيضًا على لسان القائد العسكري في الحركة الملا داد الله بسيارتين مفخختين استهدفتا موكب لرئيس مجلس الشيوخ الأفغاني والرئيس الأسبق للبلاد "صبغة الله مجددي" الذي أُصيب بحروقٍ طفيفة في يده ووجهه في الانفجار الذي أسفر عن مقتلِ خمسة أشخاص بينهم الاثنان الذين نفذا الهجوم.

 

وقد اتهم "مجددي" في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الأفغانية "كابول" في أعقاب نجاته من محاولة اغتياله المخابرات الباكستانية بتدبير هذه المحاولة، وقال: إنَّ السلطات تلقت مؤخرًا معلومات بتسلل ستة أشخاص إلى أفغانستان لاغتياله، في إطارِ خطة وضعتها المخابرات الباكستانية.

 

وقد نفت المتحدثة باسم الخارجية الباكستانية "تسنيم أسلم" اتهامات "مجددي"، ووصفتها بأنها مزاعم غير منطقية ولا أساس لها من الصحة وتؤثر سلبًا على علاقات الدولتين.

 

وتقول (الجزيرة): إن استهداف مجددي جاء بعد رئاسته لما يُسمَّى لجنة المصالحة الوطنية التي تسعى بشكل أساسي لدمج مقاتلي طالبان السابقين بالمجتمع، ويعتقد أن ذلك جعل مجددي هدفًا لطالبان التي تتهم اللجنة بتشجيع الانشقاق داخل الحركة واتهم مصدر بالشرطة الأفغانية عناصر من تنظيم القاعدة بتنفيذ الهجوم بمساعدة من طالبان.