عواصم- وكالات الأنباء
قدَّم الاتحاد الأفريقي مقترحات سلام جديدة من أجل إنهاء النزاع في إقليم دارفور المضطرب غرب السودان متهمًا جميع الأطراف بخرق وقف إطلاق النار في الإقليم ومتهمًا مَن يرفض هذه المقترحات بأنه غير معني بالسلام هناك.
حيث أصدر الاتحاد الأفريقي أمس الأحد 12 من مارس بيانًا وضَّح فيه تفاصيل خطة جديدة لوقف إطلاق النار في الإقليم تتضمن فصل القوات وإنشاء مناطق عازلة بين القوات المتصارعة إلى جانب منع إطلاق النار على الطرق التي تستخدمها قوافل الإغاثة في الإقليم لمساعدة ما يقرب من مليوني نازح في الحصول على المعونات الدولية.
وقد أدان رئيس فريق وساطة الاتحاد الأفريقي في الإقليم ويدعى "سام إيبوك" الأطراف المتنازعة كلها بخرق وقف إطلاق النار، فيما أكد عضو في الفريق وهو سالم أحمد سالم أن رفض أي طرف التوقيع على الاتفاق الجديد للاتحاد الأفريقي سيعني أنه غير معني بالسلام والاستقرار في دارفور.
وعلَّقت وكالة الأمم المتحدة للاجئين على الاتفاق الجديد بأنه خطوة إيجابية إذا احترمته الأطراف المختلفة.
وكانت الوكالة قد علقت أعمالها في الإقليم بسبب اضطراب الوضع الأمني الذي لم يمكنها من العمل في المناطق الغربية من الإقليم حيث يزيد تدهور الحالة الأمنية.
وتضغط الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي من أجل إرسال قوات دولية تتبع الأمم المتحدة إلى الإقليم من أجل حفظ السلام هناك إلا أنَّ الحكومةَ السودانيةَ ترفض وتطلب تدعيم قوات الاتحاد الأفريقي العاملة في الإقليم حاليًا والبالغ عددها 7800 جندي وتعاني العديد من المشكلات في مقدتها نقص التمويل.
وقد تلافى الاتحاد الأفريقي هذه القضية مؤقتًا عندما مدد فترة عمل قواته التي تنتهي في آخر مارس الحالي إلى آخر سبتمبر القادم، وذلك لمنح الفرصة أمام الجهود الدولية لإقناع السودان بالسماح بدخول قوات دولية تابعة للأمم المتحدة إلى الإقليم، بينما حدد نهاية أبريل المقبل موعدًا نهائيًّا لاستكمال محادثات السلام في الإقليم بالعاصمة النيجيرية "أبوجا".
ويرفض السودان دخول هذه القوات لما ستضمه من قوات أمريكية قد تؤدي إلى حضور لتنظيم القاعدة مثلما حضر في العراق عقب الغزو الأمريكي، فيما تصر الإدارة الأمريكية على ضرورة إرسال قوات دولية بدعوى وقف الانتهاكات التي تقع في الإقليم.