في تطور يعكس نمط التفكير السائد حاليًا في الاتحاد الأوربي توصَّل وزراء خارجية الاتحاد إلى اتفاق عام على حظر الجناح السياسي لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).

وقد أعلن ذلك وزير خارجية بريطانيا "جاك سترو"- الذي يشارك في اجتماع نظرائه بدول الاتحاد الأوروبي المنعقد حاليًا في إيطاليا- موضحًا أنه بعد تبني (حماس) مسئولية هجوم القدس يوم 19 أغسطس "صار واضحًا تمامًا أنها لم تستغل الفرصة"، وأشار إلى أن الاتحاد "منح الحركة فرصة لتفادي حظرها في يونيو ويوليو الماضيين".

ورغم إعلان الوزير البريطاني فإن مسألة إدراج (حماس) في لائحة ما يسمَّى المنظمات الإرهابية مازالت محل نقاش في الاجتماع الذي هيمن عليه الوضع في العراق وفلسطين، حيث تتحفظ كلٌّ من فرنسا وبلجيكا واليونان على حظر (حماس)، وتعتبر أنَّها يمكن أن تقوم بدور في ما يسمَّى بعملية السلام مع الكيان الصهيوني.

وقال دبلوماسي أوروبي يحضر الاجتماع المنعقد على شواطئ بحيرة (ريفا دل غاردا) شمالي إيطاليا: "المشكلة أن (حماس) ليست كيانًا متماسكًا، بل مجموعة منظمات يقوم بعضها بأعمال جيدة؛ لذا يجب ضمان استهداف أي نشاط بالشكل المناسب".

وكانت القضية العراقية حاضرةً بقوة أيضًا في الاجتماع، إذ شهد الاجتماع مشاروات بشأن مشروع القرار الأمريكي المعروض أمام مجلس الأمن، والذي يقترح إنشاء قوة دولية في العراق بقيادة أمريكية، ولا تزال فرنسا وألمانيا تتحفظان على المشروع.

 وتخلل الاجتماع- الذي يناقش أيضًا قضية وضع دستور لدول الاتحاد- اشتباكات بين قوات الأمن الإيطالية ومناهضي الحرب والعولمة، وتأخر افتتاح الاجتماع بسبب إعاقة المحتجّين وصول الوفود عبر قطع الطرق المؤدية إلى (ريفال ديل غاردا).