بغداد- وكالات الأنباء

أكد السفير الأمريكي في العراق زالماي خليل زادة على أن واشنطن "لا ترغب في إقامة قواعد عسكرية دائمة في العراق"، ونفى أن تكون واشنطن بصدد تصدير خلافها مع طهران إلى العراق المأزوم سياسيًّا وأمنيًّا.

 

من جهة أخرى تُستأنف اليوم محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وعددٍ من معاونيه اليوم الأحد 12/3/2006 م في قضية قرية الدجيل، وفي السياق أقرَّ زادة- في مقابلة مع قناة (الشرقية) العراقية الفضائية الخاصة- بأن بلادَه ارتكبت عددًا من الأخطاء، وقال في هذا الصدد "لا أقول إن الولايات المتحدة لم ترتكب أخطاء وسط عملية التحرير، لقد فعلنا ذلك، لكننا نتعلم من أخطائنا ونحاول تكييف أنفسنا مع المتغيرات".

 

وقالت فضائية (الجزيرة) الإخبارية إن تصريحات السفير الأمريكي لدى العراق قد جاءت غداةَ تشديد الرئيس الأمريكي جورج بوش على أن بلاده تسعى إلى نقل ملف الأمن من سيطرة قوات الاحتلال إلى القوات العراقية مع نهاية العام الجاري، دون أن يشير إلى ما إذا كان ذلك سيترافق مع خفضٍ في عدد القوات الأمريكية في البلاد أم لا.

 

في هذا الإطار تصاعدت حِدَّة الانتقادات داخل الولايات المتحدة للسياسة الأمريكية في العراق؛ حيث أعرب وزير الدفاع الأمريكي الأسبق ألكسندر هيج عن اعتقاده بأن القادة العسكريين الأمريكيين في العراق يكرِّرون ذات الأخطاء التي ارتُكبت في فيتنام، وذلك في مؤتمر حول حرب فيتنام عُقد في بوسطن.

 

سياسيًّا بدأت جبهة التوافق العراقية- أكبر ائتلاف سني في العراق- اجتماعًا مع كتلة الائتلاف الموحَّد الشيعية لبحث الأزمة السياسية التي تحيط بمحاولة تشكيل حكومة عراقية جديدة دائمة، وقال المتحدث باسم جبهة التوافق الدكتور ظافر العاني إنَّ ممثلين عن الكتلتين سيبحثون الأزمة الراهنة وسبل حلها.

 

هذا وترفض جبهة التوافق مع قوى سياسية أخرى كردية وشيعية إعادة ترشيح رئيس الوزراء الانتقالي المنتهية ولايته الدكتور إبراهيم الجعفري لمنصب رئاسة الوزراء وتحمله مسئولية أحداث العنف عقب أحداث سامراء الأخيرة.

 

ميدانيًّا استمرت أعمال العنف والمواجهات وعمليات التفجير والدهم والاعتقالات في أنحاء متفرقة من العراق خلال يوم أمس السبت 11 مارس وصباح اليوم (الأحد)، ففي بغداد اغتال مسلَّحون مجهولون مديرَ قناة (العراقية) الفضائية أمجد حميد حسن وسائقه وقتل أربعةُ عراقيين في هجمات أخرى؛ حسب معلومات أمنية.

 

وفي تكريت بشمال العاصمة العراقية بغداد قُتل عراقيون وأصيب ستةٌ آخرون في اشتباكات بين عناصر من الحرس الوطني العراقي ومسلَّحين مجهولين، كما اعتقلت قوات الاحتلال الأمريكية نحو 12 شخصًا بزعم الاشتباه بأنهم من المسلَّحين.

 

وذكر الجيش الأمريكي أن كمياتٍ من الأسلحة وُجِدَت في مخبأ يعود لأولئك الأشخاص، كذلك قامت قوات مشتركة أمريكية وعراقية باعتقال ثمانية عراقيين، أربعةٌ منهم بمسجد الخير بحي الخضراء غربي بغداد للاشتباه في علاقتهم بالمقاومة، وفي كركوك بشمال شرق العراق قالت مصادر بالشرطة العراقية إن مسلَّحين قتلوا أحدَ أفرادها وناشطًا في مجال حقوق الإنسان وجرحوا ثالثًا غرب المدينة.

 

وفيما يتعلق بملف أزمة الرهائن الغربيين عبَّرت الخارجية البريطانية- بعد اكتشاف جثة الرهينة الأمريكي توم فوكس في بغداد- عن قلقها على سلامة الرهائن الثلاثة الآخرين.
وفي شأن عراقي آخر قالت هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين إن وفدًا منها التقى به الليلة الماضية السبت استعدادًا لاستئناف جلسات محاكمته مع سبعة من كبار معاونيه اليوم في قضية الدجيل التي وقعت أحداثُها عام 1982م، ونقلت (الجزيرة) عن المحامية اللبنانية بشرى الخليل- التي تتولى الدفاع عن نائب الرئيس السابق طه ياسين رمضان أيضًا- إن "الرئيس في صحة جيدة ومعنوياته مرتفعة"، مشيرةً إلى أن خمسةً من هيئة الدفاع سيحضرون الجلسة.

 

من جهة أخرى قال عضو فريق الدفاع عن صدام المحامي زياد النجداوي إن المحامين الخمسة المقرر أن يحضروا جلسة اليوم هم: خليل الدليمي الذي يرأس فريق الدفاع، ووزير العدل الأمريكي الأسبق رامزي كلارك، ووزير العدل القطري السابق نجيب النعيمي، ورئيس نقابة المحامين الأردنيين صالح العرموطي، والمحامي الأردني عصام الغزاوي.