كشف استطلاعان صدرا في التاسع من مارس الحالي عن امتلاك نصف الأمريكيين لتوجهات سلبية ضد الإسلام والمسلمين، وعن اعتقاد ربعهم في رؤى "متطرفة" ضد المسلمين.

 

حيث أعلن مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) نتائج استطلاع أجراه مؤخرًا توضح أن ربع الأمريكيين (23- 27%) يؤمنون بشكل متسق بصور نمطية سلبية عن الإسلام والمسلمين، مثل القول بأن "المسلمين يقدِّرون الحياة أقل من الآخرين"، وأن "الدين الإسلامي يعلم العنف والكراهية".

 

كما كشف الاستطلاع ذاته أن الأمريكيين أصحاب الرؤى السلبية ضد الإسلام والمسلمين يميلون في العادة إلى أن يكونوا من كبار السن ومن غير المتعلمين ومن المحافظين سياسيًّا، وهي نتائج تتشابه إلى حد كبير مع خلاصة استطلاع أجراه مجلس كير في عام 2004.

 

كما أوضح استطلاع كير أن 6% فقط من الشعب الأمريكي لديهم انطباعاتٌ إيجابيةٌ تلقائيةٌ عن الإسلام في الوقت الذي لا تتعدَّى فيه نسبة الأمريكيين الذين يشعرون بأنهم "يعرفون الإسلام جيدًا" نسبة 2% من الشعب الأمريكي، كما ذكر 60% من الأمريكيين المشاركين في الاستطلاع أنهم "لا يعرفون الكثير عن الإسلام" أو أنهم "لا يعرفون شيئًا عن الإسلام"، وتعليقًا على هذه النتائج ذكر مسئولون بـ(كير) أنها "توضح أن التوعية هي مفتاح تحسين الرؤى العامة للإسلام بأمريكا".

 

كما ذكر غالبية المشاركين في الاستطلاع أنهم راغبون في تغيير رؤاهم تجاه الإسلام والمسلمين إذا شعروا بأربعة عوامل رئيسة، أولها أن المسلمين يدينون الإرهاب بقوة، وثانيها أن المسلمين معنيون بقضايا المواطن الأمريكي العادي، وثالثها أن المسلمين يعملون على تحسين وضع المرأة داخل مجتمعاتهم، ورابعها أن المسلمين يعملون على تحسين صورة أمريكا في العالم الإسلامي.

 

وكانت صحيفة (واشنطن بوست) ووكالة (ABC) الإخبارية قد أصدرتا في التاسع من مارس الحالي استطلاعًا مشتركًا وَجد أن واحدًا من كل أربعة أمريكيين "يقرُّ بامتلاك رؤى متحيزة ضد المسلمين"، كما توصل الاستطلاع نفسه إلى أن 46% من الأمريكيين لديهم رؤى سلبية ضد الإسلام؛ مما يعادل زيارةً قدرها 7% مقارنةً بموقف الأمريكيين من الإسلام والمسلمين في الشهور التالية لأحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001.

 

كما أشار الاستطلاع الأخير إلى أن نسبة الأمريكيين الذي يَعتقدون أن الإسلام يحض على العنف تضاعفت منذ عام 2002، وأشار تقريرٌ لصحيفة (واشنطن بوست) عن الاستطلاع إلى قول بعض الخبراء المعنيين بصورة الإسلام في أمريكا بأن التوجهات السلبية ضد الإسلام "أوقدت جزئيًّا نتيجةً لتصريحات سياسية وتقارير إعلامية تركز بشكل كلي تقريبًا على تصرفات المسلمين المتطرفين".

 

وتعليقًا على الاستطلاعَين السابقين ذكر بارفيز أحمد- رئيس مجلس إدارة (كير)- أن "نتائج هذه الاستطلاعات توضح الحاجة الهائلة للتوعية العامة بخصوص موقف الإسلام والمسلمين تجاه عدد من القضايا"، وأضاف أحمد قائلاً: "في الوقت الذي تمتلك فيه أقليةٌ كبيرةٌ من الأمريكيين رؤًى معاديةً للإسلام نجد أن الغالبية لديها معرفةٌ ضئيلةٌ بالإسلام، وأنها تميل إلى بناء رؤاها على أحداث دولية لا تعكس الواقع الحياتي اليومي الذي يعيشه 1.3 بليون مسلم حول العالم".

 

كما أشار أحمد إلى أن الاستطلاعَين السابقَين يوضحان المسئوليةَ الكبيرةَ الواقعة على عاتق المسلمين للقيام بدور أكبر لتوعية الأمريكيين بما يقومون به لمخاطبة مخاوفهم.

 

وأشار أحمد إلى العديد من البيانات التي أصدرها مجلس كير والمنظمات المسلمة الأمريكية الأخرى لإدانة الإرهاب، وإلى الإعلانات التلفزيونية التي أنتجتها (كير) للنأي بالإسلام عن الإرهاب، وإلى جهود (كير) لتشجيع مشاركة المسلمات الأمريكيات في المساجد، وإلى جهود المجلس لبناء جسور الحوار والتفاهم بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي.