كتب- حسين محمود
في الوقت الذي بدأت فيه بوادر انفراج سياسي في أزمة ترشيح إبراهيم الجعفري لرئاسة الوزراء، تفاقم الوضع الأمني بصورة كبيرة، فيما أكد الروس أن عدد المقاتلين المتسللين من الحدود السورية إلى العراق قد تراجع.
فقد وقع النائب الأول للرئيس العراقي المؤقت، عادل عبد المهدي- عضو المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق- على مرسوم انعقاد الجلسة الأولى للبرلمان العراقي يوم الأحد الماضي بعد أن كان قد رفض اتخاذ هذه الخطوة من قبل.
وتشير المصادر إلى أن هذه الخطوة قد جاءت بعد اجتماعٍ عُقد بين السفير الأمريكي في العراق زلماي خليل زاده ورئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم ورئيس كتلة الائتلاف العراقي الموحد.
وأكدت المصادر أن موافقة عبد المهدي تعني وجود خلافات داخل الائتلاف الموحد في مسألة ترشيح الدكتور إبراهيم الجعفري- رئيس الوزراء المؤقت الحالي، وزعيم حزب الدعوة- لتولي الحكومة المقبلة، حيث سبق أن خسر عادل عبد المهدي في سباق الترشح لرئاسة الوزراء والذي أجري داخل الائتلاف بفارق صوت واحد فقط.
من جانبه، جدد الجعفري تمسكه بترشحه للمنصب وسط مظاهرات تأييد حاشدة له في الجنوب العراقي ذي الغالبية الشيعية.
على المستوى الميداني، تفاقم الوضع الأمني في العراق بشدة منذرًا بانفلاتٍ كامل، حيث اعتقلت قوات مغاوير الشرطة العراقية الشيخ ساجد عبد القادر- عضو هيئة علماء المسلمين- واقتادته إلى مكانٍ غير معلوم.
إلا أن التطور الأمني الأبرز كان حادثة اقتحام 30 من المسلحين يرتدون زي الشرطة العراقية لمقر شركة الروافد للأمن الخاصة التي تقع في حي زينة، شرق العاصمة العراقية بغداد، واختطفوا 50 عاملاً من بينهم مدير الشركة إلى جانب مصادرة خزانة أموال الشركة، وقد نفت وزارة الداخلية علاقة أعضائها بالعملية.
إلا أن بعض مصادر في داخل الوزارة قالت إن عناصر القوات الخاصة العراقية هي التي نفذت العملية التي تمَّت بهدوء بسبب اعتقاد العاملين أن هذه العناصر تابعة لقوات الشرطة العراقية.
إلى ذلك تعرَّض موكب لوزير الداخلية "بيان جبر صولاغ" لإلقاء قنبلة إلا أن الوزير لم يكن داخله، وأسفر الحادث عن مصرع 2 وإصابة 5 وتدمير إحدى السيارات بشكلٍ كامل وفْق وكالة (رويترز).
من ناحية أخرى، نقلت وكالة (رويترز) عن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قوله إن عدد المقاتلين الأجانب الذين يتسللون من الأراضي السورية إلى داخل العراق تراجع بكثير، وذلك في مؤتمر صحفي مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان، إلا أن "لافروف" لم يشر إلى سبب هذا التراجع وما إذا كان جهودًا سوريةً أم عراقيةً أم أمريكيةً.
الجدير بالذكر أن ملف تسلل المسلحين من الأراضي السورية إلى العراق يعتبر محورًا رئيسيًّا للخلاف القائم بين سوريا والولايات المتحدة.
في الأردن، أدانت محكمة أردنية 11 شخصًا بتهمة التخطيط لتنفيذ هجمات ضد الجيش الأمريكي في العراق، فيما تمت تبرئة 4، إلا أن 5 من الذين حكم عليهم لا يزالون فارين وطبقًا لما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) فإنه من المرجح أن يكونوا في العراق.