كتب- حسين محمود

تابعت الإدارة الأمريكية تشددَها ضد إيران في شأن الملف النووي الإيراني وذلك فيما استمر اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لبحث كيفية التعامل مع الملف وسط تأكيدات من مدير الوكالة محمد البرادعي بوجود فرص للتسوية.

 

فقد صرح مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشئون الشرق الأدنى نيكولاس بيرنز بأن إيران قد "تجاوزت كل الخطوط الحمراء"، فيما قال الناطق باسم الخارجية الأمريكية توم كاسي: إن الولايات المتحدة لن تسمح بأية اتفاقات مع إيران تسمح باستكمال الأبحاث على نطاق ضيِّق؛ لأن ذلك يعني امتلاك إيران التكنولوجيا النووية اللازمة لتخصيب اليورانيوم.

 

من جانبها أكدت روسيا أن المقترح الروسي الخاص بتخصيب اليورانيوم الإيراني على الأراضي الروسية لا يزال قائمًا، ويقضي الاقتراح أيضًا بضرورة وقف إيران كل أنشطتها في مجال تخصيب اليورانيوم.

 

بينما أكد الأمين العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الدكتور محمد البرادعي وجودَ فرص لتسوية الملف خلال أسبوع، محذِّرًا من أن أي تعامل مع الملف الإيراني سيكون له تأثيره العالمي في ظل توتر الأوضاع في الشرق الأوسط.

 

وتهدف الولايات المتحدة إلى توقيع عقوبات على إيران بعد تحويل الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي، وهو ما يبدو صعبًا في ظل رفض روسيا والصين- العضوين الدائمين في مجلس الأمن الدولي- هذه الخطوة، وتعهدهما باستخدام حق النقض الدولي "الفيتو" من أجل التصدي لتوقيع العقوبات.. الأمر الذي دفع العديد من الأصوات الأمريكية إلى المطالبة باستخدام القوة للتعامل مع الملف، وهو البديل الذي تشير بعض التقارير الإعلامية إلى التحضير الأمريكي- الصهيوني لتنفيذه.

 

من جهة أخرى، وفي شأن إيراني آخر متصل، قال دبلوماسيون- نقلاً عن معلومات مخابرات-: إن طهران تكثِّف فيما يبدو خططَ تطوير صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية، وطبقًا لتقرير مخابراتٍ تسلمته وكالة (رويترز) للأنباء من دبلوماسي غربي (غير أمريكي) فإن برنامجًا عسكريًّا إيرانيًّا سريًّا يديره مجموعةٌ من الخبراء على صلة وثيقة بالجيش الإيراني يتضمن خططًا لتسليح صواريخ "شهاب- 3" التي يَعتقد خبراءٌ أن مداها يصل إلى نحو ألفي كيلو متر برؤوس نووية.

 

وقال التقرير: إن هذا المشروع اتخذ اسمًا رمزيًّا هو "المشروع- 111" وأن "الهدف منه هو تسليح الصواريخ "شهاب- 3" برؤوس نووية" بزعم الوكالة؛ حيث نفى مسئول إيراني طلب عدم نشر اسمه هذا الاتهام.

 

وقال دبلوماسي أوروبي، طلب عدم نشر اسمه أيضًا، إن الاتحاد الأوروبي وواشنطن والكيان الصهيوني تشترك في الاعتقاد بأن لدى إيران طموحاتٍ نوويةً بالنسبة لـ"شهاب- 3"، وبنى هؤلاء معلوماتِهم بناءً على كلام إيراني معارض يعيش في المنفى قدم تقارير في السابق عن البرنامج النووي الإيراني قال فيها إن طهران زادت بشكل ملحوظٍ من إنتاج صواريخ من طراز "شهاب- 3"؛ مما يعيد إلى الأذهان الأكاذيب التي روَّجتها المخابرات الأمريكية والبريطانية لتبرير الحرب على العراق بناءً على معلومات خاطئة ومزيَّفة للمعارضة العراقية في المنفى بامتلاك النظام العراقي المخلوع برامجَ لإنتاج أسلحة دمار شامل، وهو ما ثبت بطلانُه فيما بعد باعتراف الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن ذاته في أواخر العام الماضي 2005م.