بغداد- وكالات الأنباء

تتجه العراق إلى أزمة سياسية بعد تضاؤل فرص انعقاد الجلسة الأولى للبرلمان الجديد في موعده المحدد الأحد القادم؛ بسبب تزايد الخلاف حول تولي إبراهيم الجعفري تشكيل الحكومة الجديدة، فيما استمر العنف الطائفي في البلاد وسط اتهاماتٍ من الحزب الإسلامي لإيران بالتسبب في حالة عدم الاستقرار في البلاد.

 

فقد رفض نائب الرئيس العراقي المؤقت عادل عبد المهدي دعوةَ الرئيس جلال طالباني لعقد الجلسة الأولى من البرلمان العراقي يوم الأحد القادم، وذلك بعد تمسك الشيعة بترشيح الدكتور إبراهيم الجعفري- رئيس الوزراء المؤقت الحالي- لتولي الحكومة الجديدة، وإصرار السنة والأكراد على رفض رئاسة الجعفري لعدم قدرته على السيطرة على الأوضاع العامة في البلاد؛ ما أدى إلى اتجاهها إلى الحرب الأهلية.

 

وكان الرئيس المؤقت طالباني قد أكد أن تولي الجعفري رئاسة الحكومة المقبلة لا يخدم المصلحة الوطنية، كما أكد برهم صالح، المبعوث الكردي إلى المرجع الشيعي الأعلى في العراق، علي السيستاني ذات المعنى، مشيرًا إلى أن الوضعَ في العراق يحتاج إلى رئيس يحظى بالإجماع الوطني.

 

إلى ذلك اتهم الأمين العام للحزب الإسلامي في العراق طارق الهاشمي والمرشح لرئاسة البرلمان إيرانَ بالتسبب في تواصل حالة عدم الاستقرار في العراق عن طريق دعم الميليشيات الشيعية؛ من أجل تحويل الانتباه الأمريكي عن الملف النووي الإيراني، ولضمان نشوب حرب أهلية في العراق تتيح سيطرةً إيرانيةً على الجنوب الشيعي.

 

ميدانيًّا استمرت أعمال العنف الطائفية في البلاد؛ حيث فجَّر مسلَّحون ضريح أحد أصحاب الطرق الصوفية في مدينة تكريت بمحافظة صلاح الدين، وهي المحافظة التي شهدت اعتداءاتٍ على العديد من القبور والأضرحة السنيَّة قبل ذلك، كما قُتل 3 عمَّال من الشيعة في بلدة الحويجة شمال بغداد.

 

كما قُتل اللواء السنِّي مبدر حاتم الدليمي قائد الفرقة السادسة في الجيش العراقي والمكلفة بحماية العاصمة بغداد، وذلك في هجومٍ بالأسلحة الخفيفة غرب العاصمة.

 

وفيما يتعلق بالقوات الأجنبية في العراق أعلن الجنرال نيك هوتون- قائد القوات البريطانية في العراق- أن قوات بلاده سوف تنسحب من العراق بحلول صيف العام 2008م، مشيرًا إلى أن طلائع القوات المنسحبة سوف تبدأ في مغادرة البلاد خلال أسابيع.

 

إلى ذلك بدأت القوات الأسترالية في بحث كيفية مغادرة العراق بالتنسيق مع القوات اليابانية المتمركزة في مدينة السماوة، والتي أعلنت أنها سوف تنسحب بحلول نهاية مارس الحالي، وهي الخطوة التي تضغط الولايات المتحدة من أجل تأجيلها.