طرابلس- عواصم- وكالات الأنباء
شهدت ليبيا العديد من التطورات السياسية والاقتصادية الداخلية والخارجية، حيث جرى تعديل وزاري في الحكومة الليبية طال بعض المواقع الحساسة ومن بينها رئاسة الحكومة نفسها إلى جانب إلغاء وزارة النفط، فيما أكدت مصادر فرنسية أنه سوف يتم توقيع اتفاقية تعاون نووية بين كل من فرنسا وليبيا خلال الأسابيع المقبلة.
فقد أذاع التليفزيون الرسمي الليبي أمس الأحد 5 من مارس بيانًا من مؤتمر الشعب العام- الذي يعد أكبر سلطة تشريعية وتنفيذية في ليبيا- أشار إلى أنه تم تعيين علي محمد المحمودي رئيسًا جديدًا للوزراء، بينما تم تعيين شكري محمد غانم- رئيس الوزراء السابق- في منصب رئيس شركة النفط الوطنية الليبية، التي صارت تهيمن على قطاع النفط في البلاد بعد إلغاء وزارة النفط وتحويل اسمها إلى "وزارة الصناعة والكهرباء والتعدين".
ويعتبر رئيس الوزراء السابق شكري غانم من ذوي التوجهات الإصلاحية، الأمر الذي يعني وجود نوايا لدى النظام الليبي لتطوير قطاع النفط، وهو الرأي الذي يعززه استقدام الجماهيرية الليبية لاستثمارات أجنبيةٍ في ذلك القطاع بعد رفع العقوبات الدولية التي كانت مفروضةً على البلاد جراء قضية لوكيربي.
وقد شمل التعديل أيضا تعيين نائب وزير الداخلية صلاح رجب السمري وزيرًا للداخلية في أعقاب إقالة ناصر المبروك عبد الله، الذي أقيل من منصبه على خلفية المواجهات بين المتظاهرين الليبيين وقوات الداخلية أمام القنصلية الإيطالية في مدينة بني غازي احتجاجًا على الرسوم المسيئة للرسول- عليه الصلاة والسلام-، وهي المظاهرات التي انتهت بإحراق الطابق الأول من القنصلية ومقتل حوالي 10 ليبيين، وأثرت بشكل سلبي على العلاقات الليبية- الإيطالية.
من جانب آخر، أشار باتريك أوييه- رئيس اللجنة الاقتصادية في الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان)- إلى أن فرنسا وليبيا سوف توقعان اتفاقًا للتعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية خلال الأسابيع القادمة، موضحًا أن حكومتي البلدين قد أقرتا الاتفاق.
وكانت ليبيا قد تخلت في العام 2003م عن الأسلحة النووية والكيماوية والبيولوجية، التي كانت تملك بعضًا منها إلى جانب توقيعها على البروتوكولات الإضافية للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وقد أعرب الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي وقتها عن رغبته في تطوير برنامج نووي سلمي، ما دعا فرنسا إلى الإعلان في مايو الماضي عن رغبتها في التعاون مع الليبيين في ذلك المجال.
ويعتبر ذلك الاتفاق ثمرة من ثمرات التقارب الليبي مع الغرب والذي بدأ بتسوية قضية لوكيربي، الأمر الذي أدى إلى رفع العقوبات الدولية على ليبيا وبدء الاستثمارات الأجنبية في التدفق على البلاد ومن بينها الاستثمارات الأمريكية.