بغداد- عواصم- وكالات الأنباء
استمرت أعمال العنف في العراق فيما انتقدت منظمة حقوقية دولية الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون في السجون العراقية وبينما أكد أحد القادة العسكريين الأمريكيين أن "كل شيء ممكن في العراق"، فيما تواصلت الاحتجاجات الرافضة تشكيل إبراهيم الجعفري الحكومة الجديدة.
فقد أسفرت أعمال العنف في العراق أمس عن مصرع 7 أشخاص لقي 3 منهم مصرعهم في هجوم على مسجد النور السني بحي الجهاد في العاصمة بغداد بعد أن أطلق مسلحون يرتدون زيًّا عسكريًّا النار على المسجد من سيارات تحمل شعارات وزارة الداخلية العراقية وتلا هذه العملية مواجهات بين الأهالي والمسلحين للدفاع عن المسجد قبل فرار المهاجمين في واحدة من عمليات العنف الطائفي الموجهة ضد السنة في العراق.
إلى ذلك اتهمت هيئة علماء المسلمين وزارة الداخلية بقتل كل من ابن أخ وابن عم الأمين العام للهيئة حارث الضاري بعد أن عثر على جثتيهما غرب بغداد وأظهرت الفحوصات أنهما لقيا مصرعهما عن طريق إطلاق الرصاص لكن وزارة الداخلية نفت الاتهامات.
من جانب آخر أدانت منظمة العفو الدولية "أمنيستي إنترناشونال" الانتهاكات التي تمارس بحق المعتقلين في المعتقلات التابعة لوزارة الداخلية في العراق حيث أكد تقرير للمنظمة أن هناك أدلةً على ممارسة الحرس داخل المعتقلات لعمليات تعذيب إلى جانب حرمان المعتقلين من حقوقهم الأساسية.
ودعا التقرير حكومات قوات الاحتلال العاملة في العراق إلى التدخل لوضع حد لهذه الانتهاكات لكن متحدثًا أمريكيًّا أكد أن المعتقلين في العراق يعاملون وفق القوانين الدولية والعراقية.
كانت العديد من الفضائح الحقوقية قد تفجرت في العراق في أعقاب الغزو الأمريكي له في مارس من العام 2003م ومن أشهرها فضيحة سجن أبو غريب الذي شهد عمليات تعذيب لمعتقلين عراقيين على يد القوات الأمريكية إلى جانب الانتهاكات التي مورست ضد المعتقلين السنة في السجون التابعة لوزارة الداخلية العراقية.
وفي سياق متصل أشار الجنرال بيتر بيتس، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، إلى أن "كل شيء ممكن في العراق"، ردًّا على سؤالٍ حول إمكانية نشوب حرب أهلية في البلاد إلا أنه قال: إن الوضع في العراق ليس بالسوء الذي يبدو عليه.
سياسيًّا تصاعدت معارضة العديد من القوى السياسية العراقية تشكيل الدكتور إبراهيم الجعفري- رئيس الوزراء العراقي المؤقت الحالي- للحكومة الجديدة حيث أشارت جبهة التوافق الوطنية العراقية السنية إلى أن الجعفري فشل في احتواء العنف الطائفي في البلاد كما اتهمته بالعجز عن منع الانتهاكات التي تقع على يد قوات وزارة الداخلية التي يسيطر عليها الشيعة ضد السنة.
فيما أعلن القيادي الكردي برهم صالح - الذي أوفده التحالف الكردستاني للقاء المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني- أن تولي الجعفري يضر بالوحدة الوطنية لعدم إجماع الكتل السياسية عليه فيما يستلزم الوضع الحالي إجماعًا سياسيًّا على شخص رئيس الحكومة الجديدة.
في غضون ذلك خرجت العديد من المظاهرات المؤيدة للجعفري في الجنوب العراقي، بينما أعلن الزعيم الشيعي مقتدي الصدر تأييده ترشيح الجعفري.
وكان الائتلاف العراقي الموحد الشيعي قد أعلن تمسكه بترشيح الجعفري لتشكيل الحكومة القادمة التي سوف تكون أول حكومة دائمة منذ الغزو الأمريكي للعراق.