طالبت جماعة يهودية أمريكية مؤثرة وذات صلات قوية بالكيان الصهيوني باستغلال أزمة الموانئ مع دولة الإمارات العربية المتحدة، ورغبة هذا البلد العربي في توقيع اتفاقية تجارة حرة مع أمريكا في الضغط عليها من أجل إنهاء مقاطعتها الاقتصادية للكيان.
وقالت رابطة مكافحة التشهير اليهودية- التي مقرُّها نيويورك-: إن الدعم الحالي لحكومة دبي للمقاطعة الاقتصادية العربية للكيان عاملٌ أساسيٌّ "يجب أن ينسف أي اتفاق مع الولايات المتحدة حول عمليات تشغيل المواني".
وقال إبراهام هـ. فوكسمان- المدير الوطني لرابطة مكافحة التشهير اليهودية-: "تمتلك إمارة دبي شركة مواني دبي العالمية"، وتدعم دبي- وبنشاط- المقاطعة الاقتصادية العربية لإسرائيل، فلا بد أن يكون ذلك سببًا سائغًا في نسف أي اتفاق مع الولايات المتحدة حول تشغيل المواني"، وأضاف: "لا يجب أن تستفيد دبي من السياسات التجارية الأمريكية المفتوحة ما لم تتوقف عن نشاطها المعادي لإسرائيل".
وأشارت الرابطة- في خطاب لها إلى وزير الخزانة الأمريكي "جون سنو" والذي بحكم منصبه كرئيس للجنة المشتركة للوكالات المعنية بالاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة يُشرف على استعراض الاتفاق مع شركة "مواني دبي العالمية"- إلى أنه في بداية عام 2005م ادَّعت وزارة التجارة بأن دبي كانت تطلب من شركات الولايات المتحدة بأن تثبت أن البضائع المشحونة إلى دبي ليست من أصل "إسرائيلي" ولا تحتوي على مكونات إسرائيلية ولا تم تصديرها من إسرائيل.
واستمر فوكسمان في خطابه إلى وزير الخزانة قائلاً: "كانت الولايات المتحدة- لعقود- قائدةً في الحرب ضد المقاطعة الاقتصادية العربية لإسرائيل، كإحدى الممارسات التجارية المقيدة طويلة الأمد والعقابية، لقد كانت قيادة الإدارة حاسمةً في ضمان التزاماتٍ من كلٍّ من البحرين والسعودية في التوقف عن المقاطعة لإسرائيل، فلا بد أن تتخذ دبي خطوةً عامةً مشابهةً لكي تستحق الاتفاق مع حكومة الولايات المتحدة".
يُذكر أن الرابطة اليهودية تأسست عام 1913م تقول عن نفسها إنها هي المؤسسة العالمية الرئيسية في الحرب على معاداة السامية، وذلك من خلال برامج وخدمات، هذا وتَستغل هذه المنظمة بهذا حملةً ضخمةً من معاداة العرب والمسلمين الآن في أمريكا؛ بسبب تقدم الشركة العربية لإدارة بعض الموانئ الأمريكية؛ إذ تمتلك دبي شركة مواني دبي العالمية.. الشركة التي يثار الجدل في واشنطن حول الاتفاق معها على تشغيل محطات شحن في ستة مواني أمريكية، والتي تمتلكها دبي، والتي كما ذكر أولاً في جريدة الـ"جيروزاليم بوست" الصهيونية المتشددة أنها تستمر في دعم المقاطعة الاقتصادية العربية- الصهيونية.
جدل من نوع آخر يدور حاليًا حول اتفاقية تبلغ قيمتها 6.8 بليون دولار تم التوصل إليها في 13 من فبراير وتسمح لشركة دبي للموانئ العالمية في الإمارات العربية المتحدة والمملوكة لحكومة إمارة دبي بتملك شركة بريطانية في صفقة تعطي لها أيضًا الحق في تشغيل ستة مواني رئيسة في نيويورك ونيوجيرسي وبلتيمور ونيو أورليانز وميامي وفيلادلفيا.
وكانت إدارة المواني تتم من قِبَل شركة الملاحة التجارية في الشرق وأشباه الجزر (بيننسولار آند أورينتال ستيم نافيجيشن) التي مقرها لندن، وهي رابع كبرى الشركات العالمية في تشغيل المواني، وهي شركة تقوم بعمليات في أكثر من 85 ميناء في 19 دولة.
لكنَّ عددًا من المشرِّعين الأمريكيين- في استجابةٍ لاحتجاج شديد من قِبل عدد من وسائل الإعلام اليمينية وبرامج الحوار الإذاعية المتشددة والدوائر الصهيونية- طالبوا وزارة الخزانة بمراجعة الترتيبات الجديدة بشكل دقيق، وأن تقوم بالتدقيق في جميع القضايا الأمنية قبل نقل الإشراف بشكل كامل.
لكن عددًا من المحللين يقولون إن الاحتجاجات المرتفعة في أمريكا تطرح التساؤل بشأن الجهود الأمريكية على مستوى العالم الخاصة بالخصخصة والأسواق الحرة، كما حذَّر هؤلاء المحللون من أن هذا يمكن أن يؤدي فعليًّا إلى نتائج عكسية على الأجندة التجارية الطموحة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.