عواصم عالمية- وكالات الأنباء

منيت المحادثات التي جرت بين الإيرانيين والترويكا الأوروبية حول الملف النووي الإيراني بالفشل، فيما أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنه يعمل على التقريب بين وجهات النظر قبل الاجتماع الحاسم لمجلس محافظي الوكالة الإثنين المقبل.

 

فقد فشلت المحادثات التي جرت بين وفد إيراني ووفد من الترويكا الأوروبية- التي تضم ألمانيا وفرنسا وبريطانيا- في فيينا أمس الجمعة 3 من مارس؛ حيث أعلن وزير الخارجية الألمانية فرانك فالتر شتاينماير أن المحادثات بين الجانبين كانت بنَّاءةً لكنها لم تؤدِ إلى نتائج ملموسة، فيما قال الفرنسيون إن الاجتماع طالب إيران بوقفٍ كاملٍ للأنشطةِ النووية إلا أنَّ الإيرانيين لم يردوا.

 

لكن الروس أكدوا وجود فرصةٍ لإكمال المباحثات مع إيران، مشيرين إلى فشلِ سياسة الإجبار في التعاملِ مع الملفِ النووي الإيراني، موضحًا ضرورة عدم اتخاذ مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية أية قراراتٍ تُعيق عمل مفتشي الوكالة في الأراضي الإيرانية.

 

كما أعرب الإيرانيون عن وجودِ فرصةٍ للتعامل مع الأوروبيين والروس، وذلك على الرغم من فشل المحادثات.

 

وكان كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي الإيراني علي لاريجاني قد انتقد الضغوطَ الأمريكيةَ لتحويل الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي بُغيةَ توقيع عقوباتٍ على إيران، مشيرًا إلى أنها تقوض فرص التوصل إلى اتفاق حول المقترح الروسي لتخصيب اليورانيوم الإيراني في الأراضي الروسية.

 

وكان الإيرانيون والروس قد توصلوا إلى اتفاقٍ مبدئي حول تنفيذ المقترح الروسي، إلا أن الإيرانيين أشاروا بضرورةِ أن يتضمن الاتفاق سماحًا لإيران بمواصلة الجهود البحثية في تخصيب اليورانيوم، كما شددوا على حقِّ بلادهم في مواصلة البرنامج النووي طالما كان سلميًّا.

 

في هذه الأثناء أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أنه يعمل على التقريب بين وجهاتِ النظر وجمع أطراف القضية حول المفاوضات، وذلك قبل الاجتماع المقبل لمجلس محافظي الوكالة يوم الإثنين المقبل.

 

وسوف يقرر الاجتماع ما إذا كان ستتم المصادقة على القرار الذي اتخذه مجلس محافظي الوكالة قبل أشهرٍ بتحويل الملفِ الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي أم لا.

 

وتعهَّدت روسيا بعدم السماحِ لتوقيع عقوبات على الإيرانيين، فيما أكد البريطانيون أنهم يسعون إلى توبيخٍ من مجلسِ الأمن الدولي لإيران دون نية توقيع عقوبات لصعوبة تمرير هذا المقترح لرفض روسيا والصين- اللتين تتمتعان بحقِّ النقض الدولي (الفيتو)- له.