بغداد- وكالات الأنباء
رغم حالة الهدوء النسبي الذي عاشته العراق وبخاصة العاصمة بغداد أمس الجمعة 3 مارس 2006م؛ إلا أنَّ صباح اليوم السبت شهد تفجيرًا في أحدِ الأسواق بجنوب بغداد أطاح بسبعةِ قتلى وعشرة مصابين وفْق آخر الإحصائيات، فيما تواصلت جهود القيادات الدينية والسياسية في العراق لإحلال التهدئة محل العنف الطائفي الذي ضرب البلاد في الأيام الأخيرة، بينما لم يستبعد الأمريكيون نشوبَ حرب أهلية في العراق على الرغم من السيطرة على العنف الطائفي.
فقد أشارت وكالات الأنباء إلى أن مدينة بغداد شهدت أمس هدوءًا نسبيًّا لم تقطعه العمليات المسلحة، وذكرت وكالة (أسوشييتدبرس) أن قوات جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر قد انتشرت في محيط مدينة الصدر الواقعة في العاصمة العراقية بغداد بهدف التأمين وهو الإجراء الذي يُعتبر تحديًا للمحاولات الأمريكية الحدَّ من انتشار الميليشيات المسلحة في العراق.
وفي التحركات الهادفة للتهدئة في العراق، دعا العديد من خطباء المساجد السنية والشيعية الشعب العراقي إلى التهدئةِ، كما شهد العديد من المساجد إقامة صلاة جمعة مشتركة بين السنة والشيعية، وكان مسجد الحسين في مدينة العمارة بمحافظة ميسان جنوب العراق واحدًا من تلك المساجد.
كما أدانت هيئة علماء المسلمين العمليتين التي نفذها مسلحون في منطقة النهروان بالعاصمة العراقية بغداد؛ حيث استهدفوا فيها محطة كهرباء وأحد مصانع الطابوق ما أدَّى إلى مصرع حوالي 34 عاملاً في الهجومين.
في ذاتِ الإطار، أعلن قائد القوات الأمريكية في العراق جورج كيسي أن احتمالات الحرب الأهلية لا تزال قائمة في العراق على الرغم من السيطرة على العنفِ الطائفي الذي ضرب البلاد في الأيام الأخيرة وكان موجهًا بالأساسِ من الشيعة إلى السنة.
وكان العنف قد تفجَّر في البلاد بعد تفجير قبة مرقد الإمامين الهادي والعسكري الشيعي في مدينة سامراء قبل حوالي أسبوعين، ما أدَّى إلى عنف ضد السنة اتهم فيه السنة بعض القيادات في وزارة الداخلية العراقية التي يهيمن عليها الشيعة بالتورط في الاعتداءات.
من جانبٍ آخر، واصل السنة والأكراد مساعيهم من أجل التصدي لترشيح الائتلاف العراقي الموحد الشيعي للدكتور إبراهيم الجعفري رئيس الوزراء العراقي المؤقت الحالي، لتشكيل الحكومة الجديدة بسبب فشله في إدارة البلاد.
وأكد السنة أنهم يرفضون شخص الجعفري ولا يرفضون فكرة تقديم التحالف مرشحًا لرئاسةِ الحكومة، بينما أعلن الشيعة أنهم لن يُغيروا ترشيح الجعفري, ويتهم السنة الجعفري بالعجز عن إقرارِ الأمن في البلاد وحماية السنة من اعتداءات الميليشيات الشيعية سواء التابعة للزعامات الشيعية أو لوزارة الداخلية، فيما يرى الأكراد أنَّ الجعفري تراجع عن تعهداته بحلِّ أزمةِ مدينة كركوك التي يُريد الأكراد ضمَّها إلى إقليم كردستان العراقي الذي يتمتع بالحكم الذاتي.