1- المرض موجود في مصر منذ عدة عقود، وتحدث منه موجات وبائية هو وغيره من الأمراض خاصة الفيروسية كل عدة أعوام بسبب حدوث عِترات جديدة في الطيور والحيوانات.
2- زيادة حِدة العِترات يحدث دائمًا بسبب تطورات في الفيروس كظاهرة جديدة في الفيروسات، ويساعد على كثرتها مخالطة الخنازير؛ حيث إنها من البؤر الخطيرة التي يحدث فيها ذلك.
3- ساعد على القدرة على عدوى الإنسان هذه التطورات في الفيروسات التي تجعلها تشبه أو تقترب من النوع الذي يصيب الإنسان.
كذلك ساعد على ذلك انتشار مرض الإيدز؛ حيث إن الإنسان في هذه الحالةِ يكون جهاز المناعة قد تحطَّم وأصبح معرضًا لأي إصابة حتى تلك التي لم تكن في أسلافهم كما قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- الصادق المصدوق.
4- لا توجد أدلةٌ عمليةٌ على انتقالِهِ من إنسان إلى إنسان حتى الآن، ومع الأسف يوجد 212 مرضًا تنتقل من الطيور والحيوانات للإنسان، وبعضها من الإنسان للإنسان، ولا تحظى بأي اهتمام.
5- أسباب الفزع والهلع:
(أ) عدم الثقة في الحكومةِ، ولا في بياناتها حتى أنها فشلت في إدارة كل الأزمات السابقة وآخرها العبَّارة لا يوحي بأي اهتمام بصحةِ الإنسان وحياته فضلاً عن الطيور.
(ب) الإعلان المفاجئ وغير الدقيق ولا الأمين.
(ج) عدم صحة وجود استعدادات منذ شهور، فكل ما حدث كان مظهريًّا وغير حقيقي لم يشعر بها المواطن من معلومات وطرق التعامل مع الدجاج الحي والمذبوح وطرق الحفظ ونقل الدجاج ودفن الميت، وصحة أكل المذبوح المطهي ولو مصاب.
(ء) استخدام الوسائل البوليسية في التعامل مع أية مشكلة من تهديد وتفتيش واكتساح غاشم وغير إنساني مثل تكسير العشش وإعدام الطيور المنزلية رأس مال أغلب الأرامل.
(هـ) الإعلان عن غرامة عشرة آلاف جنيه وحبس ستة أشهر للمخالفين، بينما الصحيح أن الفيروس يموت في الثلاجة لو تم تجميد لحم الدواجن حتى المصابة بشكل غير ظاهر لمدة 12 ساعة فقط، كما أن الطهي الجيد يقتل الفيروس، وغسل البيض بالخل يقضي على ما يوجد على سطحه؛ لأنه لا يوجد بداخله أبدًا.
كذلك إغلاق محلات بيع الطيور وإجبارهم على تغيير النشاط أمرٌ مدمِّر لاقتصاديات العديد من أصحابها، بينما يكفي شهادة بيطرية لسلامة المصدر ولبس كمامة عند التعامل مع أية طيور حية يحتمل إصابتها، وذلك لكل المخالطين من البشر.
أسباب ما حدث من الحكومة
1- الاستسلام الكامل لأي تعليمات للمنظمات العالمية خاصة منظمة الصحة في هذه الأزمة، وهي لم تكن مراعيةً أبدًا لظروف المصريين، وكل ما يهمها ضمانات الجودة فيما تهتم هي به لا ما يهم الشعب المصري الذي يعاني فعلاً من تلوث وانتشار أمراض عديدة تفتك به، وفشل كبدي وكلوي وسرطانات لا توجد لها حتى بيانات حصر رسمية صحيحة فضلاً عن كوارث الحكومات المتعاقبة، وسوء المعاملة وعدم الإنسانية في مواجهة المعاملات اليومية للشعب المطحون، ولا ننسى أننا أيام كان التيفود منتشرًا في الصيف سموها لنا أمراض صيف.
2- مافيا المصالح في الداخل والخارج والمنتفعة من كل الكوارث والتي تحوِّل أي مصيبة تصيب الناس إلى مصدرِ دخل ومصدر مكاسبَ ماديةٍ ومعنويةٍ لشغل الناس عن المشاكل الخطيرة والهجمات الكاسحة، ولضرب الاقتصاد، ولا ينتظر أن تقوم للصناعة المصرية قائمة قبل عدة سنين وقد تم الترويج لعقار تام فلو لشركة روش التي يمتلكها رامسفيلد وشركاه، وقد روج له السيد وزير الصحة المصري شخصيًّا.
3- الإضرار باقتصادِ الأفرادِ، وهذا لا يمكن حصرُه الآن فالثروة الموجودة في بيوت الناس عشرات أضعاف ما تم حصرُه في الرسميات للمزارع.
أصحاب المصالح الشخصية استوردوا فعلاً الدجاج المجمد، وستشهد الفترة القادمة شرح ميزات الدجاج المجمد والدعاية له.
لم يجرؤ أحد على الاقتراب من مزارع الخنازير، وهي البؤرة الخطيرة في نشر هذا المرض وغيره كثير.
العلاج
أولاً: الحصر الفعلي والدقيق لكل الثروة الداجنة والحيوانية.
ثانيًا: الإشراف البيطري على كل التجمعات والاهتمام بالوقاية والطب البيطري والوقائي.
ثالثًا: استمرار ما أسموه بالشفافية حول كل ما يصيب البشر قبل ما يصيب الحيوانات والطيور.
رابعًا: احتمالات الحرب البيولوجية تحتاج مزيدًا من الاهتمام، وليس فقط تلفيق التهم للطيور المهاجرة.
خامسًا: مرضا السل والحمى القلاعية موجودان في مصر ومنتشران، ويحتاج الأمر إلى المعاملة بالمثل.
سادسًا: إعادة الاهتمام بالثروة الداجنة والحيوانية المصرية الأصيلة التي حطمها الدكتور يوسف والي، والتي كانت مقاوِمةً للعديد من الأمراض مثل الدجاج الفيومي والبقر الدمياطي الذي لا وجود له الآن؛ حيث يخشى الاستبداد ومصائبه وحتى اللقاحات واستيرادها ربما يساعد على انتشار العديد من الفترات الجديدة.
سابعًا: الاهتمام بالثروة السمكية، حيث إنها النعمة الاحتياطي التي تضبط أسعار اللحوم والدواجن بالنسبة للمستهلك البسيط.
-----------
* عضو مكتب الإرشاد، أستاذ بكلية الطب البيطري- جامعة القاهرة- فرع بني سويف.