اعتبر ديوان الوقف السني في العراق قرار تحويل تبعية ضريح الإمامين الشيعي في سامراء للوقف الشيعي بدلاً من الوقف السني كما هو معمول به حاليًا قرارًا يُثير الروح الطائفية في البلاد بدلاً من تهدئتها.

 

وقال رئيس ديوان الوقف السني أحمد السامرائي في مؤتمرٍ صحفي اليوم الخميس 2/3/2006م بالعاصمة بغداد: إنَّ السنةَ يخدمون مرقد الإمامين الهادي والعسكري في سامراء منذ أن تمَّ إنشاؤهما كما يعملون على حمايتهما؛ الأمر الذي يعني أنَّ قرارَ تحويل تبعية الضريح إلى الوقف الشيعي قد يُوضِّح عدم أهلية السنة لرعاية الضريح ما يُثير الشيعة ضدهم وهو ما لا يساعد في تهدئةِ العنف الطائفي الموجه من الشيعة ضد السنة حاليًّا، وطالب بإعادةِ الإشراف للوقف السني بعد انتهاء أعمال ترميم المرقد.

 

وعدَّد السامرائي عدد ضحايا ديوان الوقف السني ضمن عمليات العنف الطائفي، فأشار إلى أن 45 عضوًا قد لقوا مصرعهم في إطارِ العنف المتفجر في البلاد إلى جانب تضرر عددٍ كبيرٍ من المساجد التابعة للوقف السني من بينها 37 مسجدًا تحتاج إلى إعادةِ بناء و86 مسجدًا تعرَّضت لاعتداءاتٍ وإطلاقِ نارٍ وإحراق، مع وجود 6 مساجد لا تزال تخضع لعمليات سيطرة من جانبِ قوى غير تابعة للوقف السني.

 

كما اتهم بعض العناصر من وزارةِ الداخلية باستهداف السنة، مدللاً على ذلك بحادث إطلاق نارٍ من جانبِ أحد رجال الشرطة على إمام مسجد في مدينة سامراء وقت صلاة الفجر فأرداه قتيلاً؛ وذلك بدعوى الاشتباه على الرغمِ من تجاوزِ القتيل لسن الـ60؛ الأمر الذي يوضِّح ضعف ادعاءات رجل الشرطة.

 

كذلك أكد السامرائي رفض الجيش العراقي حماية المصالح الدينية السنية في مدينة سامراء، مطالبًا المسئولين عنها بالتوجه إلى قوات مغاوير الشرطة العراقية المعروفة بتعصبها الشديد ضد السنة العراقيين؛ حيث تُسيطر عليها الأغلبية الشيعية.

 

وشدد على أن ديوان الوقف السني طلب من السنة عدم التورط في ردود أفعال على تلك الاستفزازات على الرغم من تعددها، مشيدًا في الوقت ذاته ببعض المرجعيات الدينية الشيعية التي طلبت من أتباعها عدم المساس بالسنة مثل زعيم التيار الصدري الشيعي مقتدى الصدر أحد أبرز المرجعيات الشيعية التي سعت لتهدئة الوضع.

 

وكان العنف قد تفجَّر في العراق بعد استهداف القبة الذهبية لمرقد الإمامين الشيعي في سامراء، وهو ما قاد إلى عنف ضد السنة أسفر عن مصرع حوالي 379 شخصًا أغلبيتهم من السنة والاعتداء على 170 مسجدًا تابعًا للسنة.