بغداد- وكالات الأنباء

سقط ما يزيد على الـ45 قتيلاً في أعمال العنف السائدة في العراق، فيما شنَّ السنةُ هجومًا حادًّا على قواتِ الاحتلال الأمريكية ووزارة الداخلية بالتسببِ في رفع الروح الطائفية في البلاد، بينما أدلى صدام حسين باعترافٍ جزئي في جلسةِ الأمس من محاكمته.

 

فقد أشارت الأنباء الواردة اليومِ الخميس 2 من مارس إلى أنَّ ما يزيد على الـ40 شخصًا قد لقوا مصرعهم في العملياتِ المسلحة التي وقعت في البلادِ أمس والتي استخدمت خلالها مختلف الأساليب المسلحة.

 

لكنَّ العمليةَ الأكثر دمويةً كانت تلك التي وقعت في مدينة بغداد الجديدة عندما انفجرت سيارة مفخخة قرب حاجز تفتيشٍ للشرطةِ العراقية في تلك المنطقة الواقعة جنوب شرق العاصمة بغداد، الأمر الذي أدَّى إلى مصرع حوالي 26 شخصًا.

 

وفي سياقٍ متصلٍ، اتهمت هيئة علماء المسلمين قوات الاحتلال الأمريكية ووزارة الداخلية العراقية بالعمل على إذكاء الروح الطائفية في البلاد؛ حيث أكد الناطق باسم الهيئة الشيخ عبد السلام الكبيسي في مؤتمر صحفي عُقد أمس أنَّ قوات الاحتلال والقوات التابعة لوزارة الداخلية قد تورطت في ممارسات تُساهم في زيادةِ التوتر الطائفي في البلاد ومن بينها مهاجمة رئيس الهيئة الدكتور حارث الضاري السبت الماضي.

 

كما أكد الكبيسي أنَّ وفدًا من الهيئةِ سوف يتوجه إلى مدينة النجف الأشرف للتباحث مع القيادات الدينية الشيعية ومن بينها المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني لوقفِ التوتر الطائفي بين الشيعة والسنة، فيما بحث الزعيم الشيعي مقتدى الصدر ذات الموضوع مع السيستاني.

 

وكان العنف قد تفجر في البلاد في أعقاب استهداف القبة الذهبية لمرقد الإمامين الهادي والعسكري يوم الأربعاء قبل الماضي، حيث قام الشيعة بالعديد من الانتهاكات بحق السنة شملت القتل المتعمد وكذلك حرق المساجد ما استدعى فرض حظر تجوال في بعض المدن العراقية من بينها العاصمة بغداد.

 

من جهة أخرى، أعلن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين مسئوليته عن بعض الممارسات التي وقعت في مدينة الدجيل في العام 1982م بعد محاولةٍ فاشلةٍ لاغتياله، حيث أكد في جلسة الأمس من محاكمته بأنه مسئول عن تجريفِ بعض الأراضي في المدينة إلا أنه حاول تبرئة معاونيه الذين يخضعون معه للمحاكمة، قائلاً: إنَّ من تم الحكم عليهم هم من المتورطين في عملية اغتياله.

 

وقد انتهت الجلسة التي عقدت أمس بتأجيل المحاكمة إلى يوم 12 من مارس الجاري، بعد أن شهدت جلستا الثلاثاء والأربعاء إظهار رئيس هيئة المحكمة أدلةً ضد صدام ومعاونيه من بينها وثيقة إعدام لضحايا المجزرة عليها توقيع صدام.