كتب- أحمد رمضان

أكد الأستاذ الدكتور مثنى حارث الضاري- المتحدث الإعلامي لهيئة علماء المسلمين السنة بالعراق- أنَّ الهيئة كانت معنية بإقامة علاقات وثيقة مع بعض الجهات غير الرسمية خاصةً الإخوان المسلمين، مشيرًا في المؤتمر الصحفي الذي عقده ظهر اليوم في نقابةِ الصحفيين المصرية إلى أنَّ الإخوان بقيادةِ مرشدهم ساهموا كثيرًا في حلِّ وتدارك الأزمة العراقية الأخيرة والتي كانت تُنذر ببوادر فتنةٍ طائفيةٍ في الوقتِ الذي لم يكن الدور العربي فيه واضحًا وفعالاً.

 

مشيرًا إلى أنه كان من الطبيعي أن يزور مكتب الإرشاد بدعوةٍ من فضيلةِ المرشد، مضيفًا أنَّ علاقةَ الهيئة قوية أيضًا بحماس في فلسطين وأنها كانت دعمًا وسندًا معنويًّا في نضال العراقيين واستمرار مقاومتهم للاحتلال الأمريكي.

 

وأضاف الحارث ردًّا على أسئلة الصحفيين أن الدور العربي كان غائبًا وكان مجرَّد تعاطفات فردية سواء من قِبل الأمين العام السيد عمرو موسى أو بعض القادة الشعبيين بالإضافة إلى أنه لم يصدر بيانٌ عربي موحَّد لتهدئة الأوضاع التي كانت على حافةِ الانفجار عقب تفجير مرقد الإمام الهادي في بغداد الأربعاء الماضي، مشيرًا بإصبعِ الاتهام إلى الحكومةِ العراقية والتي اعتبرها المدبر الأول للحادث وكل أزمة تريد إشعال الفتنة بين الشيعة والسنة بأوامر أمريكية.

 

وأشار الضاري إلى أنَّ الوضعَ في العراق متأزمٌ للغاية ويسير إلى نفقٍ مظلمٍ؛ نظرًا لعدم وضوح الخريطة السياسية والتي تسعى وزارة الداخلية العراقية مدعومةً بقواتِ الاحتلال إلى مسخِ الهوية الوطنية أو أي توحد طائفي بين عشائر العراق، مشيرًا إلى أن هذه المرحلة تعد إحدى البدائل التي جرَّبها الاحتلال الأمريكي للنيل من وحدة العراق ونسيجه الاجتماعي فمن حكومةٍ مؤقتةٍ إلى حكومة انتقالية، وأخيرًا محاولة إشعال الفتنة بين الشيعة والسنة.

 

وأكد مثنى أنَّ هناك مخططًا حكوميًّا لتصفيةِ الوجودِ الوطني في العراق، مطالبًا الشعوبَ الإسلامية والعربية بتحركٍ جدي للتصدي لمحاولاتِ الاحتلال وعملائه من تنفيذ مخططهم الذي لن ينتهي إلا باحتلالِ كل دولةٍ عربيةٍ أو إسلامية.