إخوان أون لاين- وكالات
لا يزال الغموض يكتنف الموقف في عدد من السجون الأردنية في أعقاب الاشتباكات التي نشبت فجر اليوم الأربعاء 1/3/2006م بين عدد من السجناء الإسلاميين بعد أن حاول أفرادٌ من قوات الأمن العام اقتحامَ زنازين الإسلاميين في سجن الجويدة لإخراج معتقلين محكوم عليهم بالإعدام على خلفية قضية اغتيال الدبلوماسي الأمريكي لورانس فولي.
وصرحت مصادرُ أمنية بأن "أحداث شغب وقعت في مركز إصلاح الجويدة مساء الثلاثاء، ما أدى إلى قيام عدد من المساجين بإغلاق الأبواب والمطالبةِ بتجميع أصدقائهم من المساجين في مركز إصلاح واحد".
ونقلت وكالة (بترا) الأردنية الحكومية عن مصدرٍ أمني مسئول قولَه: "تدخَّلت إدارة المركز في محاولة لتهدئة الوضع خلال أعمال الشغب، واستطاع المساجين احتجازَ عدد من مرتبات (قوات الأمن) السجن الذين كانوا يحاولون إقناعهم بالعودة إلى مهاجعهم والتحلي بالانضباط، وتقوم قوات الأمن في مركز إصلاح الجويدة بكافة الإجراءات اللازمة لتهدئة الوضع وإعادة الأمور إلى ما كانت عليه".
وأضاف المصدر: إنه لا صحةَ على الإطلاق لما ذُكِر عن وجود قتلى نتيجة ما وقع في المركز، موضحًا أن الوضعَ في مراكز الإصلاح الأخرى طبيعي، وفي وقت لاحق تم إطلاق سراح عدد من المحتجزين من أفراد الشرطة من خلال التفاوض مع السجناء.
وفي روايةٍ أخرى ذكرت وكالات أنباء أجنبية أن الاشتباكاتِ نشبت عندما اقتحم بضع مئات من أفراد القوات الخاصة استخدموا الغاز المسيل للدموع لشق طريقهم إلى جناح في سجن الجويدة على مشارف العاصمة الأردنية، حيث يوجد أكثر من 50 نزيلاً من الإسلاميين.
ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن مصدر أمني امتنع عن ذكر تفاصيل قوله: "وقعت عدة إصابات عندما حاول الجنودُ اقتحامَ الزنزانةِ الضخمةِ في الجويدة التي يوجد بها الإسلاميون لنقلِ المعتقلين وقاومهم النزلاء بالقوة".
وأضافت الوكالة أن أحداث شغب أخرى تفجَّرت في سجنين آخرَيْن هما سواقة وقفقفة، حيث يوجد أكثر من 150 معتقلاً سياسيًّا، ووردت تقاريرُ غير مؤكدة من مصادر بالسجون عن وفاة نزيل أثناء تلك الاشتباكات.
من جهتها نقلت قناة (الجزيرة) الفضائية عن المعتقل في سجن سواقة الليبي سالم بن سويد- في اتصال هاتفي من داخل السجن- قولَه: "إن قوات الأمن التي يُقدَّر عددُها بالمئات اقتحمت السجن وألقت قنابل الدخان بعد هدم جدارين"، مضيفًا أن الأسرَّة فقط هي التي تفصل 15 معتقلاً إسلاميًّا عن القوة المهاجمة، وقال إن قوات الأمن أحضرت سيارة إطفاء لرش السجناء بالمياه، مشيرًا إلى أن اثنين من زملائه أُصِيبا بجروح في الرأس والوجه.