بغداد- وكالات الأنباء
استمرت أعمال العنف في العراق الأمر الذي أسفر عن مصرع حوالي 30 شخصًا وإصابة العشرات في أحد الأيام الدموية التي اعتادتها الأراضي العراقية، بينما تسارعت الجهود السياسية للتوصل إلى تهدئة، فيما حل الموعد النهائي الذي حدده خاطفو الصحفية الأمريكية بدون أية أنباء عن مصيرها.
ففي أعمال العنف الدائرة في العراق لقي أمس الأحد 26 من فبراير 2006م ما لا يقل عن 30 شخصًا مصرعهم وأصيب العشرات في هجمات وعمليات مسلحة شهدت استخدام مختلف أساليب العمل المسلح من إطلاق للنار وقذائف وعبوات ناسفة وذلك على الرغم من حظر التجوال المفروض على البلاد والمستمر حتى اليوم الإثنين 27 من فبراير وإن كان تم تقليص مدة سريانه لتكون في الصباح فقط.
وفي أشد العمليات دمارًا، لقي حوالي 18 شخصًا مصرعهم على الأقل وأصيب 40 آخرون بعد إطلاق حوالي 8 قذائف هاون على منطقة الدورة ذات الغالبية الشيعية جنوب العاصمة العراقية بغداد.
إلى ذلك تواصلت الخسائر البشرية الأمريكية حيث أعلن الجيش الأمريكي عن مقتل اثنين من جنوده في انفجار عبوة ناسفة ببغداد، إلى جانب مقتل ثالث بنيران مسلحين في ذات المدينة، ليرتفع عدد القتلى العسكريين الأمريكيين إلى 2291 قتيلاً منذ بدء الغزو الأمريكي للعراق في مارس من العام 2003م وحتى أمس الأحد.
في غضون ذلك، تواصلت التحركات السياسية للتخفيف من حدة التوتر الذي يضرب البلاد إثر تفجير قبة مرقد الإمامين المقدسين لدى الشيعة في سامراء الأمر الذي أدى إلى عنف طائفي ضد السنة أودى بحياة حوالي 140 منهم إلى جانب إحراق عشرات المساجد السنية بلغ عددها 170 مسجدًا.
فقد أعلن صالح المطلق رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني أن القيادات السنية والشيعية اتفقت على أن يتم إخلاء قوات وزارة الداخلية التي تسيطر عليها الأغلبية الشيعية من المناطق ذات الكثافة السنية العالية على أن يحل محلها الجيش العراقي وقوات الاحتلال للتخفيف من التوتر بين السنة والشيعة.
كما دعا الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر- في تجمع قاده في البصرة أمس- كل العراقيين إلى الوحدة الوطنية والعمل على إخراج قوات الاحتلال من البلاد، فيما اتفق القادة السياسيون في العراق على ضرورة تسريع جهود تشكيل الحكومة من أجل تهدئة الأوضاع في البلاد.
في جانب آخر، لم ترد أية أنباء عن مصير الصحفية الأمريكية "جيل كارول" المحتجزة في العراق منذ 7 من يناير الماضي، على الرغم من حلول الموعد الذي حدده الخاطفون- من جماعة تطلق على نفسها اسم كتائب الثأر- لإعدامها في حالة عدم تلبية القوات الأمريكية والعراقية طلبهم بإطلاق سراح كل المعتقلات النساء من السجون في العراق بالإضافة إلى عدد من المطالب الأخرى لم تفصح عنها إدارة قناة الرأي الفضائية الكويتية التي تلقت آخر شريط فيديو عن الرهينة ومعه خطاب يضم بعضَ المطالب أكدت إدارة القناة أنه تم تسليمه للسلطات الكويتية.