الخرطوم- وكالات الأنباء
رفض الرئيس السوداني عمر البشير بشكل قاطع دخول قوات دولية- غير تلك التابعة للاتحاد الأفريقي- إلى إقليم دارفور المضطرب غرب البلاد؛ وذلك ردًّا على المساعي التي تقودها الولايات المتحدة من أجل إرسال قوات دولية تابعة للأمم المتحدة إلى الإقليم، فيما أعلن نائب رئيس حكومة جنوب السودان قبوله بدخول قوات دولية إلى الإقليم.
وندَّد الرئيس السوداني عمر البشير- في كلمة له أمام مؤتمر أهل دارفور الجامع في العاصمة السودانية الخرطوم أمس- بمحاولات إرسال قواتٍ دوليةٍ إلى الإقليم المضطرب في غرب البلاد بدلاً من القوات المتواجدة حاليًا والتابعة للاتحاد الأفريقي.
ودعا البشير إلى تقديم التمويل للقوات الأفريقية العاملة في الإقليم؛ لكون التمويل هو العقبة الرئيسة التي تواجه القوات الأفريقية؛ حيث لا يكفي التمويل المتوافرُ لها إلا إلى مارس القادم، وهي ذات الدعوة التي وجَّهها وزيرُ الخارجية السوداني لام آكول سابقًا.
إلا أن نائب رئيس حكومة جنوب السودان رياك مشار دعا الحكومةَ السودانيةَ إلى الموافقة على قبول القوات الدولية في البلاد لفشل قوات الاتحاد الأفريقي في مهامِّها، على حد تعبير السياسي السوداني.
إلا أن الأمم المتحدة والولايات المتحدة أكدتا وجودَ صعوباتٍ لإحلال قوات دولية تابعة للأمم المتحدة مكان قوات الاتحاد الأفريقي؛ لعدم اهتمام أعضاء مجلس الأمن الدولي بالقضية و"غياب الحماس" بينهم للفكرة، على حد تعبير السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة جون بولتون.
وتُثار بعض المخاوف من إمكانية انتقال نشاط تنظيم القاعدة والتنظيمات المُسلَّحة الأخرى إلى الإقليم في حال دخول القوات الأمريكية إليه، كما حدث في العراق عندما نشأ تنظيم قاعدة (الجهاد في بلاد الرافدين) بعد دخول القوات الأمريكية، وهو الرأي الذي تؤيده بعض المؤشرات على سيطرة تنظيم القاعدة على مناطق كبيرة في القرن الأفريقي ومسئوليته عن عمليات القرصنة التي تشهدها السفن المارَّة في البحر الأحمر أمام هذه المنطقة.