عواصم- وكالات

اتخذت السعودية موقفًا مشابهًا من موقف مصر في رفض الطلب الأمريكي بوقف دعم حركة حماس ماليًّا، وذلك خلال زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس إلى السعودية أمس ضمن جولتها الأوسطية، فيما أعلن الإيرانيون عن استعدادهم لتقديم الدعم المالي للسلطة الفلسطينية تحت قيادة حركة حماس.

 

وذكرت وكالات الأنباء أن وزير الخارجية السعودية الأمير سعود الفيصل بن عبد العزيز أعلن استمرار دعم المملكة لحركة المقاومة الإسلامية حماس، على الرغم من المطالب الأمريكية التي قدمتها كونداليزا رايس إلى السعوديين بوقف دعم الحركة حتى تعترف بالكيان الصهيوني، إلى جانب إلقاء سلاح المقاومة، والموافقة على الاتفاقيات التي تم توقيعها بين الفلسطينيين والصهاينة، وذلك خلال اجتماع بين رايس وسعود الفيصل مساء أمس في الرياض.

 

وحذر السعوديون الأمريكيين من خطورة مقاطعة حركة حماس والحكم عليها قبل أن تبدأ مهامَّها السياسية، إلا أن رايس أصرَّت على الموقف الأمريكي المتشدد من الحركة.

 

وكان المصريون قد اتخذوا موقفًا مشابهًا من الموقف السعودي عندما أعلن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أنه من الخطأ قيام الكيان الصهيوني بوقف تسليم السلطة الفلسطينية مستحقاتها لدى الصهاينة، كما نقل السفير سليمان عواد- المتحدث باسم الرئاسة المصرية- عن الرئيس حسني مبارك تأكيدَه على ضرورة منح حماس الوقت لتقدير الموقف.

 

من جانب آخر أعلن الإيرانيون أنهم على استعداد لتوفير الدعم المالي الكافي للسلطة الفلسطينية تحت قيادة حركة حماس، وذلك على لسان رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني خلال لقائه مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل.

 

وقد استدعى هذا الموقف انتقاداتٍ صهيونيةً؛ حيث أعلن الناطق باسم الخارجية الصهيونية مارك ريجيف أن للصهاينة الحق في اعتراض مثل تلك الأموال الموجهة من الإيرانيين إلى الفلسطينيين.

 

وتوضح تلك المواقف الإسلامية فشل الصهاينة والأمريكيين في بناء تحالف دولي ضد حركة المقاومة الإسلامية حماس لقطع التمويل عن السلطة الفلسطينية حال تشكيل حماس الحكومة للضغط على الحركة للتوافق مع وجهات النظر الأمريكية والصهيونية في القضية الفلسطينية.