كتب- حسين محمود
استمرت المظاهرات الاحتجاجية الإسلامية ضد الصور المسيئة للرسول عليه الصلاة والسلام في أنحاء مختلفة من العالم الإسلامي، فيما تواصلت محاولات التهدئة من القيادات العالمية شملت اعتذارًا إيطاليًّا، فيما اتجه أحد الأحزاب البريطانية المتطرفة إلى التصعيد بإعلانه نيتَه إعادة نشر الرسوم.
ففي باكستان تظاهَر الآلاف من المسلمين في مدينة لاركانا احتجاجًا على الرسوم، وذلك في تواصل للاحتجاجات العارمة التي تشهدها المدن الباكستانية والتي أودت بحياة ما يقارب الـ5 أشخاص؛ جرَّاء المصادمات مع الأجهزة الأمنية الباكستانية.
كما خرج العشرات من المتظاهرين الإيرانيين في مسيرة احتجاجية أمام السفارة الإيطالية في العاصمة الإيرانية طهران، بينما حاصرت قوات الأمن السفارة لمنع تكرار حوادث الاعتداءات على سفارات الدول التي نُشرت بها الصور المسيئة.
وكان الوزير الإيطالي- بدون حقيبة- روبرتو كالديرولي قد ظهر في برنامج تليفزيوني وهو يرتدي الصور المسيئة للرسول عليه الصلاة والسلام؛ الأمر الذي أدى إلى مظاهرات حاشدة في مدينة بني غازي الليبية أدت إلى مقتل حوالي 10 ليبيين وحرق الطابق الأول من القنصلية الإيطالية في المدينة، وانتهت الأحداث بإجبار الحكومة للوزير على الاستقالة.
وقد جدَّد رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو بيرلوسكوني اعتذارَه للمسلمين على تصرف السفير وذلك بعد أن وجَّه البرلمان الإيطالي انتقاداتٍ له؛ باعتباره من المسئولين عن الأزمة الأخيرة.
إلى ذلك بدأت محاولات عديدة للتهدئة الدولية ومن بينها اجتماع المائدة المستديرة الذي سيحضره الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان في قطر الأسبوع المقبل لمناقشة الأزمة المتفاعلة دوليًّا.
بينما أعلن الحزب القومي اليميني في بريطانيا- المعروف بخلفياته المتطرفة- أنه سوف يعيد نشرَ الرسوم المسيئة لفتح حوار مع المسلمين لا بغرض الإساءة للمسلمين، وهو الإعلان الذي لاقى انتقاداتٍ من جانب الحكومة البريطانية؛ حيث وصف حزب العمال هذا التحرك بأنه يأتي من منطلقات نازية.
من جهة أخرى قالت وكالات الأنباء إنه يُعتقد أن 20 شخصًا على الأقل لقوا مصرعهم في ثاني يوم من أعمال العنف في مدينة أونيتشا بجنوب نيجيريا ذات الأغلبية المسيحية؛ حيث خرجت مجموعاتٌ مسلَّحةٌ من الشباب في المدينة لمهاجمة تجمعات المسلمين فيها، فيما يبدو أنه انتقامٌ لمصرع مسيحيين في أعمال شغب في شمال البلاد، وتحدَّث شهود عيان لوكالة (رويترز) للأنباء عن "تناثر الجثث" في الشوارع فيما يتردد أن آلاف المسلمين ينزحون عن المدينة.