بغداد- وكالات الأنباء
ظهرت بوادر خلاف شيعي أمريكي في العراق بسبب التصريحات الأخيرة للسفير الأمريكي لدى العراق حول ضوابط تشكيل الحكومة العراقية، بينما استمرت أعمال العنف في التزايد بصورة كبرى.
فقد أعلن الدكتور إبراهيم الجعفري- رئيس الوزراء المؤقت والمكلف بتشكيل الحكومة الجديدة- رفضَه التصريحات التي أدلى بها السفير الأمريكي لدى العراق، والتي طالب فيها بأن تكون الحكومة الجديدة قائمةً على أساس توافقي وطني لا أساس طائفي، مهددًا بسحب الولايات المتحدة مساعداتها المالية للعراق في حال دخول أيٍّ من الميليشيات المسلَّحة الحكومة الجديدة، مؤكدًا أن الساسة العراقيين لا يحتاجون إلى تدخلات خارجية في تشكيل الحكومة الذي يُعتبر شأنًا داخليًّا عراقيًّا.
فيما أعرب وزير الخارجية البريطاني جاك سترو عن أمله في أن تكون الحكومة العراقية الجديدة حكومة وحدة وطنية، موضحًا أن نتائج الانتخابات العامة الأخيرة تشير إلى عدم إمكانية أي طرف أن يسيطر على المشهد السياسي العراقي منفردًا.
وفي خصوص مفاوضات تشكيل الحكومة العراقية استمرت الخلافات بين القوى السياسية العراقية حول توزيع الحقائب؛ حيث يعترض السنة على إعادة تولي بيان جبر صولاغ وزارة الداخلية للانتهاكات التي تورطت فيها الوزارة ضد السنة في الفترات السابقة تحت وزارة صولاغ.
سياسيًّا أيضًا بدأ الأكراد في اتخاذ إجراءات توحيد إدارة إقليم كردستان العراق الذي يتمتع بالحكم الذاتي شمال البلاد، وذلك بين الحزبَين الرئيسَين في الإقليم، وهما الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني، وهي الإجراءات التي يراها بعض المراقبين خطوةً نحو انفصال الإقليم عن العراق.
على المستوى الميداني تواصلت أعمال العنف في العراق؛ حيث سقط العشرات ما بين قتلى وجرحى في أعمال عنف كان أكثرها تفجير السيارة المفخَّخة الذي وقع في منطقة سوق الدورة الشعبي جنوب العاصمة العراقية بغداد؛ ما أسفر عن مصرع 22 شخصًا وإصابة حوالي 30 آخرين، وأكد شهود العيان أن المنطقة كانت خاليةً من أي تواجد أمني أمريكي أو عراقي لحظة وقوع الانفجار.
إلى ذلك قُتل شرطيان ومدنيٌّ في حادثين منفصلين لإطلاق نار وانفجار عبوة ناسفة في العاصمة العراقية، كما أسفر الحادثان عن إصابة 5 آخرين، فيما تم العثور على جثة السياسي السني سعد الجار الله- الناطق باسم مجلس الحوار الوطني- بعد 3 أيام من اختفائه، فيما تم إطلاق سراح الرهينة الأردني محمود سلمان الذي يعمل سائقًا في السفارة الأردنية والذي كان قد خُطف في 20 ديسمبر الماضي.