كتب- حسن محمود
شهدت الأراضي العراقية أمس الإثنين 20 من فبراير تدهورًا كبيرًا في الأحوال الأمنية في البلاد؛ الأمر الذي أدَّى إلى مصرع أكثر من 27 شخصًا في واحدٍ من الأيام الأكثر دمويةً في العراق، بينما تكثَّفت التحركات السياسية البريطانية والأمريكية لإعادةِ الاستقرار إلى البلاد والإسراع بتشكيل حكومة وحدة وطنية.
فقد أشارت وكالات الأنباء إلى تسبب العنف الذي شمل مختلف أنحاء البلاد في مصرع ما يزيد على 27 شخصًا وإصابة العشرات، فيما مثَّل تصعيدًا كبيرًا في أعمال العنف التي شملت التفجيرات والعبوات الناسفة وعمليات إطلاق النار.
وكانت أكثر العمليات دموية عندما فجر شخص حزامًا ناسفًا كان يرتديه في حافلة للركاب في منطقة الكاظمية الشيعية في العاصمة العراقية بغداد؛ الأمر الذي أسفر عن مصرع 12 شخصًا وإصابة 15 آخرين، كما أطلق مسلحون النار على مجموعةٍ من الشاحنات في منطقة الدجيل ما تسبب عن مصرع 5 سائقين وإصابة 3 آخرين.
كما قُتل 5 أشخاص في انفجار عبوة ناسفة في مطعم، وقد أكد شهود عيان أن اثنين حضرا لتناول الطعام ثم انصرفا بعد ذلك تاركين حقيبة داخل المطعم.
على المستوى السياسي، طالب السفير الأمريكي لدى العراق زلماي خليل زاده قيادات القوى السياسية العراقية بالعمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية بعيدة عن الطائفية.
ويرغب الأمريكيون في تشكيل حكومة توافقية بهدف التقليل من وتيرة العنف المتصاعد في البلاد ما يسمح باستقرار سياسي وأمني يؤدي إلى التسريع بخروج القوات الأمريكية من البلاد.
وفي ذات الإطار، أعلنت السفارة البريطانية في العراق أنَّ وزير الخارجية البريطاني جاك سترو قد وصل إلى البلاد وأنه سوف يبدأ اليوم لقاءاتٍ مع عدد من المسئولين العراقيين من بينهم الدكتور إبراهيم الجعفري رئيس الوزراء المؤقت الحالي ورئيس الحكومة الجارية مفاوضات تشكيلها، ومن المتوقع أن يدعم سترو تصريحات السفير الأمريكي حول أهمية تشكيل حكومة وحدة وطنية.
وكان الجعفري قد صرَّح قائلاً بوجود العديد من الصعوبات التي تعترض تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وذلك عقب لقاء له مع المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله العظمى السيد علي السيستاني.
كما سيجتمع وزير الخارجية البريطاني مع عددٍ من القادة العسكريين البريطانيين العاملين في العراق للوقوف على أوضاع القوات البريطانية في البلاد، وبخاصة بعد أزمة شريط الفيديو الذي يظهر انتهاكات من جانب بعض الجنود البريطانيين ضد مواطنين عراقيين عُزَّل عن السلاح وهو الشريط الذي أثار انتقادات واسعة للقوات البريطانية على المستوى العراقي والبريطاني الداخلي وكذلك على المستوى الدولي.