إعداد: حسين التلاوي
بعد النجاحات التي حققها الإخوان المسلمون في الحياة السياسية في مصر، بدأت بعض الأصوات في الغرب تنادي بضرورة الحوار مع الإخوان المسلمين وكذلك إعادة النظر في العلاقات الغربية مع الإسلام السياسي، وكانت العناوين العالمية اليوم الإثنين 20 من فبراير 2006م تدور حول هذا السياق، إلى جانب بعض الأخبار الأخرى المرتبطة بأزمة الصور المسيئة وكذلك الأوضاع الفلسطينية في ظل الضغوط الصهيونية إلى جانب الحالة العراقية وخطوات تشكيل الحكومة.
تولي حماس الحكم
بالطبع كانت قضية تولي حماس الحكومة في الأراضي الفلسطينية هي المحور الرئيسي في المتابعات الصهيونية اليوم إلى جانب الهجوم الحاد على الدول العربية لتمويلها حماس بما يفشل المخطط الصهيوني الأمريكي للضغط على الحركة.
إلى جانب ذلك، كانت هناك التداعيات الداخلية الصهيونية لهذه المسألة بالإضافة إلى التطورات الجديدة في الملف الإيراني.
في الأراضي الفلسطينية تكون البداية ومع الحالة الميدانية، حيث ذكرت (هاآرتس) أن القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أمجد نايفة قد استشهد في مدينة نابلس برصاص الاحتلال الصهيوني.
وإلى الحالة السياسية، فقد أشار تقرير في (يديعوت أحرونوت) إلى أنَّ الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان قد انتقد الإجراءات الصهيونية التي تمَّ اتخاذها للتضييق على الفلسطينيين، فيما نقلت الجريدة عن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قوله: إن الفلسطينيين يعانون أزمة مالية حقيقية، كما أشارت الجريدة إلى أن حركة حماس قد سمت إسماعيل هنية رئيسًا للوزراء.
وفي ذات السياق، ذكرت (جيروزاليم بوست) أن حركة حماس سوف تتلقى أموالاً من إيران بدلاً من الأموال التي أوقفتها السلطات الصهيونية والإدارة الأمريكية، وفي الموضوع نفسه، ذكرت (هاآرتس) أن جامعة الدول العربية سوف تستمر في تقديم الأموال للسلطة الفلسطينية على الرغم من الاعتراضات الأمريكية، ونقلت الجريدة انتقادات رئيس مركز القدس للدراسات سمير غطاس لقرار الدول العربية.
في سياق متصل، نقلت (هاآرتس) تأكيدات على قرب زيارة وفد دبلوماسي أمريكي إلى الأراضي الفلسطينية والكيان الصهيوني في زيارة هي الأولى من نوعها بعد فوز حماس في الانتخابات وبدء الحملة الأمريكية الصهيونية على الحركة.
على المستوى الداخلي الصهيوني، طالب رئيس الأركان الصهيوني دان حلوتس بعدم الاستماع إلى ما دعاه "النبرة المعتدلة" لحركة حماس، وأكد أن هناك العديدَ من الأهداف الخفية للحركة، وهو التصريح الذي يتناسى تأكيدات الحركة في العلن على الاستمرار في المقاومة دون وجود أية أجندة سرية لها.
وفي الإجراءات الصهيونية ضد الفلسطينيين، أشارت (يديعوت أحرونوت) إلى أن سلطات الموانئ الصهيونية أوقفت 31 شاحنة فلسطينية محملة بالبضائع كانت قادمة عبر ميناء أشدود داخل الكيان الصهيوني بدعوى وجود تحذيرات من الاستخبارات الصهيونية بتوجهها لدعم المقاومة الفلسطينية.
وفي صفحات الرأي، ورد مقال في (يديعوت أحرونوت) بقلم جوناثان أدري أشار فيه إلى أن الحل الوحيد للصراع بين الفلسطينيين وبين الصهاينة هو فك الارتباط الكامل بين الجانبين، وهو ما يوضح المدى الذي وصلت إليه النخبة المثقفة في الكيان الصهيوني في الاقتناع بصعوبة ضرب المقاومة الفلسطينية.
وكذلك ذكرت (هاآرتس) في افتتاحيتها أن الانتقادات بدأت في التوجه بشدة نحو الحكومة الصهيونية ورئيسها بالإنابة إيهود أولمرت بعد فشلها في التنبؤ بفوز حركة حماس في الانتخابات الفلسطينية الأخيرة، وهو ذات الاتجاه الذي سار فيه تقرير في (يديعوت أحرونوت)؛ حيث أكد أن تكتل الليكود وحزب العمل لن يوقفا حملاتهما السياسية ضد شخص أولمرت على الرغم من قرار أولمرت عدم المساس بشخص رؤ