إعداد: حسين التلاوي
واصلت الصحافة العالمية اليوم الأحد 19 فبراير 2006م متابعتَها لأخبار الشرق الأوسط وخاصةً انعقاد المجلس التشريعي الفلسطيني بأغلبية من حركة حماس، والمحاكمات التي يُجريها النظام المصري لأعضاء في الإخوان المسلمين في مصر، إلى جانب مقال للمفكر السياسي الأمريكي فرانسيس فوكوياما الذي أشار فيه إلى أن صعود الإخوان وحماس دليل على فشل فكر المحافظين الجدد في الإدارة الأمريكية:
انعقاد المجلس التشريعي الفلسطيني
أثار انعقاد المجلس التشريعي الفلسطيني الجديد أمس بزعامة حماس الصحافة الصهيونية ضد الحركة، فأخذت العديد من التقارير تتناول الحركة وتصريحات قادتها وتسهب في عرض الضفوط الصهيونية والدولية عليها.
فمن (يديعوت أحرونوت) نطالع أول موقف بين المواقف الصهيونية؛ حيث أعلن عضو الكنيست الصهيوني بنيامين بن إليعازر وزير الدفاع الأسبق وزعيم حزب العمل الأسبق أيضًا أن البرلمان الفلسطيني صار برلمانًا خطرًا على الأمن الصهيوني بعد بدء جلسات انعقاده أمس وسط سيطرة من حركة المقاومة الإسلامية حماس على الأغلبية فيه.
فيما نقلت الجريدة عن عضو حزب كاديما آفي ديختر رئيس جهاز الشين بيت السابق قوله إن حركة حماس تشبه "النازيين الهتلريين" في دلالة على عمق الأثر الذي تتركه حركة المقاومة في نفوس الصهاينة.
كذلك أشارت (هاآرتس) إلى أن اليسار الصهيوني استقبل كلمة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس التي دعا فيها حماس إلى التمسك بالاتفاقات الموقَّعة مع الكيان الصهيوني، بينما زاد اليمين الصهيوني من حملته ضد رئيس الوزراء بالإنابة إيهود أولمرت باعتباره المسئول عن صعود حركة حماس بعد دعمه الانسحاب الصهيوني من قطاع غزة في سبتمبر الماضي.
على الجانب الرسمي أشارت (هاآرتس) إلى أن الكيان الصهيوني سوف يقلِّص من مستوى العلاقات مع السلطة الفلسطينية وذلك بصورة تدريجية، فيما أشارت (جيروزاليم بوست) إلى أن الحكومة الصهيونية سوف تقرر اليوم الطريقة المثلى للتعاون مع التحدي الجديد للصهاينة، فيما وضعت الجريدة مع الخبر صورةَ وزير الحرب الصهيوني شاؤول موفاز، في إشارةٍ إلى أن الخيار الغالب هو الخيار المتشدد الذي دعا إليه موفاز.
وفي ذات الإطار أوضحت (يديعوت أحرونوت) أن الكيان الصهيوني لم يتخذ إجراءاتٍ متشددةً ضد عبور الفلسطينيين بين المناطق الفلسطينية وإلى داخل الكيان الصهيوني؛ حيث استمرت حركة التنقل في الحدود الاعتيادية، وهي الحدود التي تتضمن تضييقاتٍ صهيونيةً بصفة عامة بعيدًا عن أية إجراءات استثنائية.
وفي التعليق الصهيوني على جلسة المجلس التشريعي الفلسطيني أشار تقريرٌ في (يديعوت أحرونوت) إلى أن عباس قد دعا حماس إلى التمسك بالاتفاقات الموقَّعة بين الفلسطينيين والصهاينة فيما يتعلق بعملية السلام في الشرق الأوسط، إلى ذلك أشارت (جيروزاليم بوست) إلى أداء حركة حماس اليمين في البرلمان الفلسطيني أمس، موضحةً أنه بذلك اعتبر الصهاينة السلطة الفلسطينية "عدوًّا" للصهاينة.
ومن (جيروزاليم بوست) نطالع الموقف الأمريكي؛ حيث ذكرت الجريدة أن وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس سوف تقوم برحلة إلى الشرق الأوسط تهدف منها لوقف تمويل حركة حماس؛ حيث ستشمل الرحلة كلاًّ من مصر والإمارات والسعودية، وهي الدول التي تدعم حماس على المستويين السياسي والمالي.
بعض القضايا العربية والإسلامية كانت في الصحافة الصهيونية؛ حيث أشارت (يديعوت أحرونوت) إلى أن الأمريكيين يقدمون دعمًا ماليًّا للمعارضة السورية من أجل الإطاحة بالنظام السوري، كما سبق وأن أعلن الأمريكيون أنهم يقدمون دعمًا لإسقاط النظام الإيراني الحالي.
إلى ذلك ذكرت (هاآرتس)