كتب- حسين محمود

دخلت الإمارات على خط المواجهة مع الإيرانيين في الملف النووي الإيراني، وذلك بعد الانتقادات التي وجهها وزير الداخلية الإماراتي للمنشآت النووية في "بوشهر"، بينما تسعى الإدارة الأمريكية لاستغلال الموقف بإعلان وزيرة خارجيتها عن زيارة قريبة إلى المنطقة تشمل مصر والسعودية والإمارات.

 

وكان وزيرُ الداخلية الإماراتي الشيخ سيف بن زايد آل نهيان قد أعلن أنَّ المفاعلَ النووي الإيراني في منطقة "بوشهر" هو من النوعِ الذي يمكنه أن يمثل تهديدًا للبيئة في المنطقة، مضيفًا أن الخطر الذي يُمثله المفاعل هو من النوع الذي لا يمكن التنبؤ به أو الوقاية منه، وبالتالي فإنَّ الإمارات تعمل على الاستعانة بالدول ذات الخبرة في هذا السياق بالنظر إلى عدم وجود أية جهة دولية يُمكنها أن تُقدم العونَ في هذا الملف.

 

وفيما أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس أمام الكونجرس الأمريكي أنها سوف تزور مصر والسعودية والإمارات من أجلِ بحث بعض الملفات الإقليمية، دون الإشارةِ إلى الملف الإيراني.

 

وتأتي هذه الزيارة في ظلِّ تسرُّب خططٍ عن إمكانية توجيه الأمريكيين ضربةً عسكريةً للمنشآتِ الإيرانية المختلفة، والتي تمَّت في إطار التحضير لها زيارة من مسئولين في الاستخبارات الأمريكية إلى تركيا للتفاوض حول إمكانية استخدام قاعدة إنجيرليك الجوية الواقعة في الأراضي التركية في هذه العملية.

 

وتنتشر المنشآت النووية الإيرانية في أماكن مختلفة من البلاد؛ حيث يقع مفاعل بوشهر في مدينة بوشهر على الساحل الجنوبي الغربي لإيران، فيما تنتشر منشآت نووية أخرى في قلب الصحراء الإيرانية، كما يُشاع وجود منشآت أخرى في باطن الأرض، وهو ما يجعل فرص قيام الكيان الصهيوني بضرب المنشآت النووية الإيرانية ضعيفة كما لغياب إمكانية استغلال الأراضي العربية في هذه الضربة.