بغداد- وكالات
طالب مجلس الأمن الدولي بتشكيل حكومة وحدة وطنية عراقية، بينما أعلن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين إضرابَه عن الطعام، في الوقت الذي تواصلت فيه التحقيقات البريطانية حول شريط التعذيب، وسط استمرار للاشتباكات بين القوات الأمريكية والمسلَّحين.
فقد نقلت وكالات الأنباء أن مجلس الأمن الدولي أصدر بيانًا في ختام اجتماع له أمس الثلاثاء 14 فبراير طالبَ فيه بتشكيل حكومة وحدة وطنية في العراق، مشيرًا إلى أنها الطريق الوحيدة أمام الحفاظ على وحدة العراق وإعادة الاستقرار إليه.
كما دعا البيانُ- الذي صدر عن اجتماع برئاسة السفير الأمريكي لدى المجلس جون بولتون رئيس الدورة الحالية للمجلس- الأحزابَ السياسية إلى عدم التأثر بالمناخ الأمني المضطرب في العراق خلال المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة.
وكان الائتلاف العراقي الموحَّد المكوَّن من الأحزاب الدينية الشيعية قد اختار الدكتور إبراهيم الجعفري- رئيس الوزراء المؤقت الحالي- لرئاسة الحكومة المقبلة التي سوف تكون حكومةً دائمةً مدَّتُها 4 سنوات، وقد واجه هذا الاختيار اعتراضاتٍ من جانب السنة والأكراد، إلا أن مصادر شيعية أعلنت أن الشيعة بدأوا مفاوضاتٍ مع الأكراد حول الحكومة القادمة دون احتجاجات قوية على شخص الجعفري، وقد أعلن الشيعة أن توزيع الحقائب سيكون وفق نتائج الأحزاب والقوى في الانتخابات، معلنين تمسكهم بحقيبة الداخلية.
ويأتي ذلك فيما استمرت المواجهات بين القوات الأمريكية والمسلَّحين، وأسفرت عن مصرع أحد جنود المارينز في انفجار قنبلة أثناء مرور دورية أمريكية في منطقة الأنبار، كما أسفر الحادث عن إصابة اثنين آخرين، كما أشارت مصادر أمنية إلى أن اشتباكاتٍ وقعت أمس في الخالدية بين القوات الأمريكية والعراقية وبين مسلَّحين هاجموا موقعًا للقوات الأمريكية في المنطقة.
وقد أكد بعض المحللين أن العام 2006م في العراق سيكون عامًا حاسمًا بالنسبة للأمريكيين؛ حيث يتعين عليهم اغتنام التطور السياسي الحاصل في البلاد على الرغم من الاضطراب الميداني، كما ذكر المحلِّلون أن الضغوط الداخلية المتزايدة على إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن تدفع بضرورة إيجاد حل للأزمة العراقية خلال هذا العام، بدلاً من أن يواجه الأمريكيون الخسارة في العراق للمرة الثانية عقب انتهاء الانتخابات العامة التي جرت في يناير من العام 2005م، ولم تسفر عن تحقيق الاستقرار في البلاد.
وفي موضوع متصل خرجت مظاهرات عديدة في شوارع مدينة البصرة الشيعية العراقية حيث تتمركز القوات البريطانية، وذلك بعد شريط الفيديو الذي تم بثه والذي يُظهر جنودًا بريطانيين يعتدون بالضرب على شبان عراقيين، وقد أحرق المتظاهرون الأعلامَ البريطانية فيما واصل المسئولون البريطانيون تحقيقاتِهم في الحادث والتي أسفرت عن اعتقال أحد الأشخاص.
وفيما يتعلق بمحاكمة صدام حسين أعلن الرئيس العراقي المخلوع أمس خلال المحاكمة أنه مُضربٌ عن الطعام بسبب عدم حضور فريق الدفاع عنه والذي يَغيْب عن الجلسات حتى يتم عزل القاضي الجديد رؤوف عبد الرحمن من رئاسة هيئة المحكمة.
ويتبنَّى القاضي الجديد خطًّا متشددًا ضد صدام ومعاونيه على عكس القاضي السابق رزكار أمين الذي استقال بسبب الضغوط الحكومية عليه لكي يتبنَّى خطًّا متشددًا بدلاً من الاعتدال الذي كان يعامِل به صدام، والذي أكد القاضي المستقيل أنه هَدفَ به إلى إعطاء وجه جديد للعدالة العراقية أمام المجتمع الدولي.