توعدت حركة (الجهاد الإسلامي) الفلسطينية الاحتلال الصهيوني برد قاس على عملية الاغتيال بدم بارد التي نفذها الاحتلال ضد أحد أبناء الحركة في جنين أمس.

وقال القيادي في (الجهاد) "بسام السعدي" إن حكومة "أرييل شارون" ستدفع ثمن الجريمة، وكانت قوات الاحتلال قد ادعت أن "عبد القادر دعمي" (28 عامًا)- العضو في حركة (الجهاد الإسلامي)- كان مسلحًا عندما قتله الجنود عند حاجز تفتيش واعتقلوا زميلاً له كان يرافقه في سيارة أجرة، إلا أن شهود العيان الفلسطينيين كذبوا الرواية الصهيونية، وأكدوا أن الشهيد لم يكن مسلحًا عندما  أخرجه جنود الاحتلال من السيارة وقتلوه، وقال الشهود إن جنود الاحتلال أوقفوا إطلاق النار فقط عندما سقط المواطنان أرضًا غارقين في الدماء، وأكّدوا أن قوات الاحتلال اعتقلت الجريح، وهو مصاب إصابة بالغة، بينما تركت الثاني على الأرض ينزف، ومنعت سيارة الإسعاف والطواقم الطبية الفلسطينية من الوصول إلى المكان.

كما أصيب طفلان فلسطينيان بجروح مساء الثلاثاء برصاص جنود الاحتلال في قرية بيت فوريك قرب نابلس بشمال الضفة الغربية، وعلى صعيد المقاومة واصلت المقاومة الفلسطينية أمس قصف المغتصبات- المستوطنات- الصهيونية أمس بالهاون، حيث أكدت مصادر إعلامية صهيونية أن قذيفة (هاون) سقطت على مغتصبة (كفار داروم) في قطاع غزة.

من ناحية أخرى قللت السلطة الفلسطينية أمس من أهمية التهديدات الصهيونية بطرد الرئيس "عرفات" من الأراضي الفلسطينية، حيث قال "أحمد قريع" رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني- في ختام جلسات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير مساء أمس-: على الجميع أن يدرك هذه الحقيقة بأن "ياسر عرفات" هو رمز هذه المسيرة وقائد منتخب يجب احترامه، ومن جانبه أكد الدكتور "كمال الشرافي" وزير الصحة أن29  مواطنًا استشهدوا في أغسطس الماضي، من بينهم16  في غزة، و13 في الضفة الغربية؛ نتيجة التصعيد العسكري ومسلسل القصف والاغتيال الذي تمارسه قوات الاحتلال ضد المدنيين العُزَّل.

وأوضح الدكتور "الشرافي" أن19  مواطنًا من بين إجمالي الشهداء سقطوا نتيجة الاغتيالات، وأن أربعةً آخرين هم من الأطفال دون سن18 عامًا، مشيرًا إلى أن ما يزيد عن295  جريحًا، منهم75  في غزة، و220 في الضفة أصيبوا في ذات الفترة، وحذر الدكتور "الشرافي" من خطورة تدهور الأوضاع الصحية لدى الفلسطينيين، خاصةً الأطفال والنساء وكبار السن، متهمًا قوات الاحتلال  بإعاقة وصول الطواقم الطبية والتمريض والموظفين العاملين في المستشفيات الحكومية ودوائر الصحة ومراكز الرعاية الأولية في جميع محافظات الضفة.

كما أصدرت أمس مؤسسة القانون الفلسطينية تقريرًا قالت فيه إن قوات الاحتلال واصلت جرائمها بحق السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال الشهر والنصف الماضيين، على الرغم من إعلان الفصائل الفلسطينية التزامها بالهدنة منذ 29/6/2003م، حيث قتلت منذ ذلك التاريخ وحتى صباح اليوم ما يقارب من25  مدنيًا، من بينهم طفلان.

وشدَّدت المؤسسة على أن سلطات الاحتلال أمعنت في استخدام سياسة التطهير العرقي، فقد هدمت بحجة عدم الترخيص في منطقة القدس المحتلة وحدها خلال تلك الفترة ما يقارب من13 منزلاً سكنيًا و12منزلاً في الضفة و129محلاً تجاريًّا، وأشار التقرير إلى أن سلطات الاحتلال واصلت سياسة العقاب الجماعي، وخاصَّة فيما يتعلَّق بممارسة الأعمال الانتقامية بحقّ أُسر الشهداء والمطاردين ونشطاء الانتفاضة، فقد نسفت13 منزلاً، كما صادرت سلطات الاحتلال وجرفت خلال الهدنة مئات الدونمات.