خاص- إخوان أون لاين

بدأت آثار المقاطعة الإسلامية للمنتجات والسلع الدنماركية في الظهور، وذلك بعد مرور أقل من شهر على تفاعل دعوات المقاطعة؛ على خلفية نشر جريدة دنماركية صورًا مسيئةً للرسول- صلى الله عليه وسلم- ورفض حكومة الدنمارك الاعتذارَ أو اتخاذ أي إجراء ضد الجريدة.

 

فقد خسرت شركة "آلا" الدنماركية لمنتجات الألبان جرَّاء المقاطعة حوالي 1.7 مليار دولار.. الأمر الذي جعل الشركة تغلق مصنعًا لها في السعودية التي تُعتبر السوق الأكبر للبضائع الدنماركية في المنطقة.

 

وقد علَّقت المتحدثة باسم الشركة في الشرق الأوسط أستريد نيلسون على ذلك بوصفها المقاطعة بأنها "كابوس"، وأضافت قائلةً: إنه من الصعب على رجال الأعمال الدنماركيين استعادة حضورهم الاقتصادي السابق في الشرق الأوسط قبل تصاعد دعوات المقاطعة.

 

كما وصف رئيس الوزراء الدنماركي أندريس فوج راسموسن المقاطعةَ بأنها تهديد حقيقي للدنمارك، وقال إن نحو 3% من صادرات بلاده تذهب إلى بلاد إسلامية.. الأمر الذي يجعل المقاطعة خطرًا على الميزان التجاري الدنماركي.

 

فيما أكد مدير اتحاد مربي الدواجن الدنماركي يان بيدرسن أن طلبيات عدة لاستيراد الدواجن الدنماركية قد أُلغيت في الشرق الأوسط.. الأمر الذي قد يؤدي إلى إعادة كل الصادرات، مشيرًا إلى أن حجم صادرات الدواجن الدنماركية للشرق الأوسط يبلغ 28.87 مليون دولار بما يوازي 12% من حجم صادرات بلاده من الدواجن عالميًّا.

 

فيما أكد مدير شركة "ألبورج" ويُدعى بيارن كريستيانسن أن حجم أعمال شركته في الشرق الأوسط يبلغ 70% من إجمالي حجم أعمال شركته، موضحًا أن المقاطعة جعلته يخسر ما يوازي مبيعات 100 طن من الجبن "الفيتا"- التي تشتهر الدنمارك بصناعتها- أسبوعيًّا، واصفًا ما يحدث في سوق البضائع الدنماركية في الشرق الأوسط بأنه "جفاف".

 

فيما أشار مدير شركة نوردسك فود كيلد بيدرسون إلى أن شركتَه خسرت 20% من حجم مبيعاتها التي تذهب كلها إلى الشرق الأوسط، وهو ما سيضطَّر شركته إلى خفض عدد العمالة بمقدار 15 وظيفة من أصل 200 بها.

 

وكانت دعوات المقاطعة قد تفاعلت في الدول العربية والإسلامية بعد نشر جريدة (جيلاندز بوستن) الدنماركية صورًا مسيئةً للرسول- صلى الله عليه وسلم- والإصرار على عدم تقديم اعتذار للمسلمين بعد الاحتجاجات الإسلامية عليها.

 

وقد أدى إصرار الجريدة ورفض الحكومة الدنماركية الاعتذار عن النشر إلى تضامن بعض الصحف في العالم مع الجريدة الدنماركية بإعادة نشر الصور؛ ما فعَّل دعوات المقاطعة التي أطلقها العديد من القوى السياسية والشعبية الإسلامية ومن بينها الإخوان المسلمون.

 

 

 الأستاذ مهدي عاكف

إذ ناشد فضيلة المرشد العام للجماعة- الأستاذ محمد مهدي عاكف- الحكومات والشعوب الإسلامية مقاطعةَ منتجات دولتي الدنمارك والنرويج؛ حيث بدأ نشر الصور المسيئة؛ وذلك لما قاما به من استهزاء بنبي الإسلام الرسول محمد- صلى الله عليه وسلم- مشيرًا إلى أن ذلك جاء نتيجة استهزاء الغرب بالمسلمين لضعفهم.

 

كما وجَّه أعضاء الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين دعوةً إلى الشعوب الإسلامية لمقاطعة البضائع الدانمركية، وقد أدى تفاعل دعوات المقاطعة إلى نشر الجريدة اعتذارًا لم يكن مقنعًا أتبعته باعتذار آخر أمس الأول الخميس، مع تأكيد بعض مسئولي الجريدة على إمكانية نشر صور حول المحرَقة النازية المفترضة ضد اليهود في الحرب العالمية الثانية، لكنهم اشترطوا أن تخضع هذه الصور للرقابة أولاً.