انتقدت هيئة علماء المسلمين السنة في العراق اليوم- الثلاثاء 2/9/2003م- الحكومة العراقية الجديدة التي عيَّنها مجلس الحكم العراقي المعيَّن بدوره من قِبَل قوات الاحتلال الأمريكي؛ بسبب إلغاء أربعة وزارات هامة من التشكيل الجديد، هي: وزارات الدفاع والأوقاف والشئون الدينية والإعلام.
وقال الشيخ "عبد السلام الكبيسي"- الناطق الرسمي باسم الهيئة- إن الحكومة الجديدة التي تضم 25 وزيرًا لا تضم أربع وزارات كانت موجودة في العهد السابق، هي حقيبة الأوقاف والشئون الدينية ووزارات الدفاع والتصنيع العسكري والإعلام، وتساءل: كيف يكون هناك بلد بدون وزارتَي دفاع وإعلام؟ لقد قطعوا لسان العراق، وقلعوا أسنانه، وقطعوا أطرافه!
من ناحية أخرى قال "الكبيسي" إن إلغاء وزارة الأوقاف والشئون الدينية تمَّ بطلب من هيئة كبار العلماء السنة التي رفضت شخصية شيعية غير مؤهلة رشِّحت لتولي هذا المنصب؛ لأن الأوقاف بذلك لن تكون في أيد أمينة".
وقال: "كانوا يريدون تعيين "حيدر محمد حسين" (شيعي) مديرًا لأوقاف بغداد، و"جمال البدري" (شيعي) مديرًا عامًا للمدارس الدينية"، رغم أن "حسين" يعمل متعهّدًا لرحلات الحج، ولا يحمل أي شهادة، بينما هناك مئات من حمَلة شهادات الدراسات العليا في المساجد، كما كانوا يريدون تعيين "البدري"- الذي يعمل طباخًا في مدرسة الشيخ "معروف" في الكرخ- مديرًا للمدارس الدينية، وأضاف أن "اعتراضنا ليس لأنهما من الشيعة، بل بسبب عدم كفاءتهما ولأن الأوقاف لن تكون في أيدٍ أمينة"، وانتقد "الكبيسي" بشدة مجلس الحكم الانتقالي الذي تم تشكيله "على أساس طائفي وعرقي وشكل حكومة على مثاله"، وقال إن (ديكتاتورية) "أحمد الجلبي" (رئيس المجلس منذ الاثنين) و"إبراهيم الجعفري" (الرئيس المنتهية ولايته) جعلتنا ننسى (ديكتاتورية) "صدام حسين".
وأكد "الكبيسي" أن وزارة الأوقاف التي كان وزيرها على الدوام من الطائفة السنيَّة "كانت غير طائفية في جانبها الإداري"، وذكر مثالاً على ذلك "هيئة استثمار أموال الوقف التي كانت تضم 283 موظفًا،83 منهم من السنَّة و200 من الشيعة، على الرغم من أن 95% من أموال الهيئة هي للسنة (استثمارات أموال وأملاك ومساجد)، و4% للشيعية (الغالبية تعود مباشرة للحوزة العلمية)، و1% للطوائف الأخرى"، يُذكر أنه يوجد في العراق ستة آلاف مسجد، منها 3500 مسجد في بغداد، حسبما أفاد إحصاء هيئة علماء المسلمين.