بعد يومين من قيام هيئة علماء المسلمين السنة في العراق بتعزية حزب المجلس الأعلى للثورة الاسلامية الشيعي لوفاة قائدة "آية الله محمد باقر الحكيم"... استبعد الناطق باسم هيئة علماء السنة المسلمين في العراق اليوم- الثلاثاء 2/9/2003م- وقوع فتنةٍ طائفيةٍ بين السنَّة والشيعة إثْرَ اغتيال "آية الله محمد باقر الحكيم" .
ووصف الاتهامات- التي وُجِّهت إلى أبناء المناطق السُّنية في غرب العراق وما يتردد عن قيام سنَّة بقتل الإمام الشيعي- بأنه غير صحيح، حيث أكد الدكتور "عبد السلام الكبيسي"، الذي يشغل كذلك منصب مسئول العلاقات العامة لهيئة علماء المسليمن السنة أن "هيئة علماء المسلمين تسعى لتفويت الفرصة على العدو (يقصد الولايات المتحدة الأمريكية)؛ ولذلك تحرص على عدم إراقة قطرة دم مسلمة سنيَّة أو شيعيَّة، وأشاد "الكبيسي" بـ"آية الله السيستاني" المرجع الشيعي الأكبر، معتبرًا أنه "معتدل وعقلاني"، كما أشار إلى "موقف وزارة الخارجية الإيرانية ومكتب الرئيس "محمد خاتمي" وكل طروحاتها العقلانية"، ورأى ان مراجع أخرى منها المرجع الشيعي الشاب "مقتدي الصدر" اتخذ مواقف مشككة من السنة، وقال إن "تشكيكهم قد يؤدي إلى أعمال شغَب محدودة كاعتداء على جامع أو تفجير إنما لا نصل إلى حرب طائفية".
وأضاف أنهم "يعرفون أن السنة يقدمون العقل على العاطفة، لكنهم يواجهون إذا استفزوا، فهم يواجهون الدبابة الأمريكية في الشارع، وكان قد أشيع أن هناك بيانًا صدر من الحوزة العلمية في النجف الأشرف يوم الأحد الماضي، جاء فيه أنه "بلغها نبأ اعتقال مجموعة من السعوديين وغيرهم بينهم عناصر من السنة السلفيين من منظمة القاعدة (...)، وعدد من فدائيي رئيس النظام المقبور-، وربما غيرهم- وقد اعترفوا بارتكابهم هذه الجريمة"، وأضافت أنه إذا كان اعتداء النجف يعود لسبب "طائفي" فسوف تترتب عليه "عواقب وخيمة"، وذلك بعد الإعلان عن وجود سعوديين من المذهب الوهابي بين الموقوفين المشتبه بهم.
وقد تم نفي هذا البيان عبر علماء الشيعة الذين قالوا إن هذا البيان غير صحيح، وقال: "حافظْنا على الحدِّ الأدنى من التَّنسيق مع "مقتدي الصدر"، لكنَّه تغيَّر.