نيويورك- عواصم- وكالات
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان عن قلقه بشأن استهداف الكيان الصهيوني عددًا من نشطاء المقاومة الفلسطينية من جانب قوات الاحتلال الصهيونية، مضيفًا أنَّ هذه الأعمال ترقى إلى مستوى الإعدام دون محاكمةٍ، في توصيفٍ جديدٍ من نوعه من جانبِ الأمم المتحدة لجرائم الاغتيال التي ترتكبها القوات الصهيونية.
من جهته تعهَّد رئيس الوزراء الصهيوني بالإنابة إيهود أولمرت بالحفاظِ على كتل المغتصبات الكبرى في الضفة الغربية وترسيم الحدود النهائية للكيان الصهيوني حال فوزه في الانتخابات العامة المقبلة في الكيان والمقررة في 28 مارس القادم.
وكان الكيان الصهيوني قد صعَّد مؤخرًا من هجماته الجوية ضد رجال المقاومة الفلسطينية الذين يقومون بترتيب وتنفيذ الهجمات الصاروخية على الكيان الصهيوني انطلاقًا من قطاع غزة، طبقًا لما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية (BBC).
من جهته حدَّد رئيس الوزراء الصهيوني بالإنابة إيهود أولمرت أمس الثلاثاء 7 فبراير 2006م كتل المغتصبات الكبرى التي يريد أن يحتفظَ بها الكيان في أي اتفاقٍ نهائي للتسوية مع الفلسطينيين.
وقالت وكالة (رويترز) للأنباء إن أولمرت ذكر في هذا السياق أكبر مغتصبتين يهوديتين في الضفة الغربية المحتلة، وهما معاليه أدوميم وأرييل وكذلك مغتصبة جوش عتصيون الواقعة إلى الجنوب من القدس المحتلة، وقال أولمرت إنَّ الكيانَ الصهيوني لا يُمكنه التخلي عن غور الأردن ذي الأهمية الإستراتيجية في الشرق من الضفة، وأشار أيضًا إلى أنَّ بعض أراضي الضفة الغربية سيتعين التخلي عنها حيث ستتعزز المغتصبات الكبرى.
وتعهَّد أولمرت في الوقتِ ذاته بأن تكون هذه هي الحدود النهائية للكيان؛ مما يعني الاستيلاء على نصف مساحة الضفة الغربية المحتلة، وقال- في مقابلةٍ تلفزيونيةٍ مع القناةِ الثانية للتلفزيون الصهيوني-: "سنترك جزءًا كبيرًا للسكان الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية"، مضيفًا في تصريحاته: "هذا يُلزمنا بالانفصال عن أراضٍ تسيطر عليها إسرائيل اليوم".
وطبقًا لـ(رويترز) قال أولمرت: "سنحمي القدس الموحدة وسنحمي التكتلات الاستيطانية المركزية.. معاليه أدوميم جزء من إسرائيل، وجوش عتصيون جزء من إسرائيل، وأرييل ستكون جزءًا من إسرائيل"، وأكد "الحدود في المستقبل لن تكون في المكانِ الذي توجد فيه دولة إسرائيل اليوم".
وختم أولمرت تصريحاته قائلاً إنه في غيابِ اتفاقٍ للسلامِ فإنه سيكون بمقدورِ الكيان الصهيوني أن يتخذ خطواتٍ من جانبٍ واحدٍ، ورغم أن أولمرت قال في المقابلةِ التلفزيونية إنه سيَسير على خطة خارطة الطريق للسلام التي تدعمها الولايات المتحدة والتي تدعو إلى عدم توسيع المغتصبات وإزالة المواقع غير المرخَّص بها إلا أنَّ الصهاينة لم يمتثلوا لأي من الأمرَين.
وكانت جماعة (السلام الآن) الصهيونية التي تُراقب حركة بناء المغتصبات بالضفة قد قالت يوم أول أمس الإثنين 6 فبراير إنَّ أعمالَ بناء المساكن في المغتصبات الصهيونية في الضفة الغربية قد زادت بنسبة 9% تقريبًا في الفترةِ من منتصف عام 2004م إلى منتصف عام 2005م، وأضافت قائلةً: إنَّ كثيرًا من أعمالِ البناء الإضافية كانت في المغتصبات الكبيرة التي يُريد الصهاينة الاحتفاظ بها.