أصرَّ رئيسُ الوزراء الدنماركي أندريس فوج راسموسن على عدمِ تقديم أي اعتذارٍ عن إساءةِ بعض الصحف الدنماركية للرسول الكريم محمد- صلى الله عليه وسلم-، وقال إنَّ الرسوم التي نُشرت لا تبرر الهجمات العنيفة ضد الأشخاص والممتلكات، حسب زعمه!!
وقال راسموسن- في مؤتمر صحفي عقده ووزير خارجيته بير ستيج مولر مساء اليوم الثلاثاء 7/2/2006م- إنَّ حكومةَ وشعب الدنمارك لا يتحملان مسئولية نشر جريدة مستقلة صورًا مسيئةً للإسلام والمسلمين.
وأضاف أنَّ بلاده تواجه حاليًا أزمةً عالميةً جرَّاء الحملة التي يشنها مَن أسماهم بـ"المتشددين" الذين يريدون صبَّ الزيت على النار، على حدِّ قوله.
وزعم رئيس الوزراء الدنماركي أنَّ حكومته تحترم كل الأديان وتؤمن بالحوارِ بين الثقافاتِ وتُعارض العنف والكراهية.
وحمَّل الحكومةَ السوريةَ المسئوليةَ عن الهجومِ الذي تعرَّضت له سفارة الدنمارك في العاصمة دمشق، وأدان أعمال العنف ضد الرعايا الدنماركيين ومصالح بلاده، زاعمًا أنه يهدف إلى حلِّ هذه الأزمة عبر الحوار.
وأشار إلى بلاده تتعرض لحملة منظمة تعرض معلومات خاطئة عن كوبنهاجن عبر الشبكة العالمية "الإنترنت"، وقال راسموسن إنه تلقى اتصالاً هاتفيًّا من الرئيس الأمريكي جورج بوش ليعرب عن دعمه للدنمارك.
وردًّا على سؤالٍ حول رفضه استقبال السفراء العرب في شهرِ أكتوبر الماضي، قال إنَّ السفراء العرب طلبوا اتخاذ خطواتٍ عقابية ضد الصحيفة التي أساءت للرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، مضيفًا أنه ردَّ عليهم بكل أدبٍ في رسالةٍ وجهها إليهم ادَّعى فيها أنه لا يملك أن يفعل أي شيء للصحيفة بحجةِ أنها مستقلة.
من جانبه قال بير ستيج مولر وزير الخارجية الدنماركي: "أناشد المسلمين وقادتهم في العالم بأن يتخلوا عن ما أسماه بـ"التصريحات النارية" ضد بلاده.
وأشار مولر إلى أنَّ خافيير سولانا المنسق الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي سيتوجه إلى منطقةِ الشرق الأوسط لبدء حوار بنَّاءٍ بين الطرفين.
وكانت ليبيا قد سحبت سفيرها من الدنمارك وأغلقت سفارتها في كوبنهاجن، كما استعادت السعودية سفيرها محمد بن إبراهيم الحجيلان على خلفيةِ ما نشرته بعض الصحف الدنماركية من إساءةٍ للرسول محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم.
يُذكر أن الصحف الدنماركية- وعلى رأسها صحفية (يولاند بوسطن) نشرت رسومًا لشخص الرسول عليه السلام، أثار حفيظة الهيئات الإسلامية في الدنمارك وتصاعدت حدة الاستنكار والانتقاد من الهيئات الإسلامية في العالم العربي والإسلامي.