بغداد- وكالات الأنباء

تقرَّر تأجيل إعلان الائتلاف العراقي الموحد لمرشحه لرئاسة الوزراء، وذلك بعد تأجيل الاجتماع الذي كان مقررًا أمس الإثنين 6 من فبراير 2006م للإعلان عن اسم المرشح، فيما تواصلت أعمال العنف في العراق وسط تعهدات من الزعيم الشيعي الشاب- مقتدى الصدر- بالدفاع عن سوريا حال تعرضها لعدوان.

 

أشارت وكالات الأنباء إلى أنَّ الاجتماع الذي كان مقررًا انعقاده أمس لتحديد مرشح قائمة الائتلاف العراقي الموحَّد الشيعية لتولِّي منصب رئاسة الوزراء قد تأجَّل بناء على طلب حزب الفصيلة، العضو في التحالف، إلى جانب انشغال الشيعة بالاحتفالات الخاصة بذكرى يوم عاشوراء.

 

تجدر الإشارة إلى أنَّ الدكتور إبراهيم الجعفري- رئيس الوزراء العراقي المؤقت الحالي- هو أبرز المرشحين جنبًا إلى جنب مع عادل عبد المهدي، العضو البارز في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق.

 

وفي هذا الإطار أعلنت جبهة التوافق الوطنية السُّنية أنها مستعدةٌ للمشاركة في الحكومة في حال الموافقة على إقرار برنامج يحفظ وحدةَ العراق ويُطالب بخروج قوات الاحتلال، ويتيح إعادة النظر في الدستور.

 

وفي الجانب الميداني، نقلت وكالة (أسوشيتدبرس) للأنباء عن مصادرَ في الشرطة العراقية قولها إنه تمَّ العثور على جثتين لشخصين قُتِلا رميًا بالرصاص، فيما قُتِل اثنان من عناصر الشرطة، وأُصِيب آخران عند انفجار سيارةٍ مفخخةٍ قرب حاجز تفتيش في مدينة سلمان بك جنوب شرق بغداد.

 

يأتي ذلك في أجواء من الترقُّب الأمني لاحتفالات الشيعة بذكرى عاشوراء الذي يُقِيم فيه الشيعةُ احتفالاتٍ كبرى لإحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين بن علي- رضي الله عنه-، والتي شهدت خلال العامين الماضيين العديد من العمليات المسلحة التي أدَّت إلى مقتل حوالي 300 شخص وجرح المئات، ما كاد يُودِي بالبلاد إلى مأزق الحرب الأهلية.

 

وفي ملف القوات الأجنبية في العراق أعلنت السلفادور عن أنها سوف ترسل 380 جنديًّا إلى العراق بدلاً من القوات المتمركزة حاليًا في مدينة الكوت، وذلك في عمليةٍ أسمتها مصادرُ دبلوماسيةٌ سلفادورية "تبديلاً روتينيًّا"، وتعتبر السلفادور سادسَ دولةٍ من حيث عدد القوات المسلحة العاملة في العراق.

 

وفي ذات السياق أعلنت القوات الدنماركية أنها تعرضت لعملية إطلاق نار وقذف بالحجارة، إلى جانب إبطال عبوةٍ ناسفةٍ كان من المخطَّط لها أن تستهدف جنودًا دنماركيين، وبرَّر المسئولون ذلك بحالة الغضب الشعبي الإسلامي جرَّاء أزمةِ الصور المسيئةِ للرسول- صلى الله عليه وسلم-.

 

بينما أشارت وكالة (أسوشيتدبرس) إلى ارتفاع عدد القتلى من العسكريين الأمريكيين حتى يوم أمس إلى 2253 جنديًّا منذ بداية الغزو الأمريكي للعراق في مارس من العام 2003م، وقد بلغ عدد الخسائر العسكرية الأمريكية منذ الأول من مايو من نفس العام 2114 قتيلاً، يوافق هذا التاريخ إعلان الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن انتهاء العمليات العسكرية الرئيسة في العراق.

 

من ناحية أخرى أعلن الزعيم الشيعي- مقتدى الصدر- أنه سوف يُدافع عن سوريا وأي بلد إسلامي ضد أي عدوان خارجي، وذلك خلال زيارته الحالية إلى سوريا، والتي التقى خلالها بالرئيس السوري- بشار الأسد- الذي دعا العراقيين إلى الوحدة والعمل على إنهاء الاحتلال للبلاد.