طهران- عواصم- وكالات الأنباء

اتَّخذت الحكومة الإيرانية قرارَها بقطع كل علاقاتها التجارية مع الدنمارك على خلفية تفاعلات قضية الصور التي تسيء إلى الرسول الكريم محمد- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- فيما قُتِل خمسة من الأفغان في مظاهرات عنيفة في إطار الاحتجاجات على نشر الصور.

 

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عن وزير التجارة الإيراني- مسعود ميركاظمي- قوله: "إن الحظر التجاري سيشمل كلَّ الواردات من الدنمارك، إضافة إلى التعاملات الأخرى".

 

وكان متظاهرون محتجون على نشر الصور قد ألقوا قنابلَ حارقةً على مقرِّ السفارة الدنماركية في طهران مساء أمس الإثنين 6 من فبراير 2006م، وندَّدوا بنشر الصور المسيئة، وقد أحاط المتظاهرون بالمبنى الواقع بأحد الأحياء الشمالية للعاصمة الإيرانية هاتفين بالموت للدنمارك، وكانت السفارة قد طلبت من السلطات الإيرانية تشديد إجراءات الأمن خارج المبنى بالرغم من عدم وجود دبلوماسيين فيه.

 

من جهة أخرى قُتِل خمسة أشخاص على الأقل في أفغانستان في موجةٍ من المظاهرات والاحتجاجات التي عمَّت البلادَ احتجاجًا على نشر الصور والرسوم المسيئة للرسول الكريم- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-؛ حيث قُتِل شخصان عندما هاجم المتظاهرون القاعدةَ الجويةَ الأمريكيةَ في مطار (باجرام) فيما قُتِل ثلاثة أشخاص آخرين بعدما أطلقت الشرطةُ النارَ عليهم بعد أن هاجموا مركزًا للشرطة حسب ما أفاد ناطقٌ باسم الشرطة الأفغانية.

 

حيث تظاهر الآلاف من الأفغان بمدينة (ميهتارلام) بإقليم لقمان شرقي البلاد احتجاجًا على نشر الرسوم المسيئة وردَّدوا شعاراتٍ مناوئةً للدنمارك وفرنسا، وطالبوا بطرد قواتهما من أفغانستان، وردَّد المتظاهرون شعاراتٍ مثل "الموت للدنمارك"، و"الموت لفرنسا"، وطالبوا بإغلاق سفارتيهما في أفغانستان، وقتل أحد الثلاثة على الفور، بينما لقي آخر مصرعه بعد وصوله إلى المستشفى في (جلال أباد) وقد أُصِيب عدد من الأشخاص بجروح بعد إصابتهم برصاص الشرطة الأفغانية، واتَّهم مسئول في الشرطة مَن أسماهم بعناصرَ مندسَّةٍ من حركة طالبان بالمسئولية عن تأجيج المواجهات.

 

كما شهدت مدن أخرى في أفغانستان عددًا من الاضطرابات والمظاهرات احتجاجًا على الرسوم المسيئة للنبي محمد-صلى الله عليه وسلم-؛ حيث تظاهر مئات الأشخاص في مناطق (قندهار، ومزار الشريف) أما في محافظة (تاكهار) الواقعة في شمال شرقي أفغانستان فقذف المتظاهرون مبانيَ حكوميةً بالحجارة، فيما أطلقت الشرطة الرصاصَ في الهواء.

 

وفي مناطقَ أخرى من العالم العربي والإسلامي اتَّسع نطاق المظاهرات المناوئة للصور المسيئة للرسول- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- ففي الصومال قُتِل صبي في الرابعةَ عشر من عمره وجُرِح آخرون بعد أن هاجم المتظاهرون الشرطة، وامتدَّت أعمال الشغب والمظاهرات من غزةَ إلى الهند وإلى إندونيسيا بحسب ما نقلته وكالة (رويترز) للأنباء.